
أثار خبراء تغذية وأطباء تحذيرات جديدة بشأن مخاطر الريجيم القاسي الذي يلجأ إليه البعض في محاولة سريعة للتخلص من الدهون. ورغم أن الحماس في بداية رحلة إنقاص الوزن قد يدفع كثيرين إلى تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه، إلا أن هذه الأنظمة قد تتسبب في عواقب صحية خطيرة، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة إذا تم اتباعها لفترات طويلة ودون إشراف طبي.
يشير متخصصون إلى أن الأخطاء الشائعة عند البدء بنظام غذائي تتمثل في تحميل الجسم فوق طاقته عبر الامتناع المفاجئ عن الطعام أو اتباع حميات غير مناسبة، مما يؤدي إلى نقص حاد في العناصر الغذائية الأساسية واضطراب في وظائف الجسم الحيوية.
المخاطر الصحية للريجيم القاسي
يحذر الأطباء من أن الحميات العشوائية قد تتسبب في:
-
نقص تغذية حاد يؤثر على القلب والكلى.
-
اختلال الأملاح والمعادن مما يؤدي إلى دوار وإغماء وربما توقف القلب.
-
مشاكل في الغدة الدرقية وخلل في الهرمونات.
-
ضعف شديد في المناعة وزيادة فرص الإصابة بالعدوى.
ويؤكد الأطباء أن السؤال الأول الذي يجب أن يطرحه كل شخص على نفسه قبل اتباع أي حمية هو: هل هذا النظام مناسب لحالتي الصحية؟
فالأنظمة التي تصلح لشخص قد تكون خطيرة للغاية على آخر.
قد يصل الأمر إلى الوفاة
أوضح أحد الأطباء أن النظام الغذائي يجب أن يُصمم بشكل فردي، لأن العمر والوزن والطول ونمط الحياة والتاريخ المرضي عوامل تحدد ما يصلح لكل شخص.
وحذر من أن اتباع أنظمة صُممت لحالات مختلفة قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة.
وقال الطبيب إن التدرّج هو الأساس، مضيفًا:
“إذا كنت معتادًا على تناول 3 أرغفة يوميًا لا يمكن أن تنتقل لنصف رغيف دفعة واحدة، فهذا قد يعرضك لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.”
أهمية النظام الغذائي المتوازن
شدد الخبراء على ضرورة أن يحتوي أي نظام صحي على ثلاثة مكونات أساسية:
-
النشويات
-
البروتين
كما أوصوا بأن تحتوي السلطة على 5 ألوان مختلفة لضمان تنوع العناصر الغذائية، مع التأكيد على أهمية اللون الأبيض مثل البصل الذي يسهم في تعزيز المناعة.
وأشاروا إلى أن إنقاص الوزن لا يعتمد فقط على الطعام، بل يحتاج الشخص إلى:
-
ممارسة الرياضة بانتظام
-
الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا
-
تغيير نمط الحياة بالكامل وليس مجرد تقليل الطعام
تحارب هذه التحذيرات فكرة “الريجيم السريع”، الذي رغم نتائجه الأولى، إلا أن ثمنه قد يكون ضخمًا صحيًا ونفسيًا. ويؤكد الأطباء أن الطريق الآمن الوحيد هو نظام متوازن وتغيير تدريجي مدروس تحت إشراف متخصصين.





