ديدي يهاجم نتفليكس: اتهامات بسرقة لقطات خاصة في وثائقي مثير للجدل

تصاعد الجدل في الأوساط الفنية والإعلامية بعد رفض نجم الهيب هوب الأمريكي شون “ديدي” كومبس عرض المسلسل الوثائقي الجديد “Sean Combs: The Reckoning” على منصة نتفليكس، واصفًا العمل بأنه “قطعة هجومية مخزية” تتضمن مواد غير مصرح باستخدامها. وسبق الرفض ساعات قليلة قبل بدء بث الوثائقي عالميًا في الثاني من ديسمبر، ما زاد من حدة النقاش حول خلفيات الأزمة وموقف الطرفين.

الوثائقي الجديد، الذي يتولى إنتاجه الفنان والمطرب 50 سنت، يطرح سردًا موسعًا لمسيرة كومبس المثيرة للجدل، من خلال لقطات نادرة وشهادات أشخاص كانوا مقربين من حياته المهنية والشخصية، وهو ما اعتبره البعض محاولة لكشف ملفات جديدة حول الفنان الذي يخضع خلال العام الجاري لرقابة قانونية صارمة.

وفي أول تعليق رسمي، أعلن متحدث باسم كومبس أن الوثائقي اعتمد على لقطات “تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية”، مشيرًا إلى أن الإعلان التشويقي تضمن مواد شديدة الخصوصية، تشمل لحظات شخصية ومقاطع قبل توجيه الاتهامات إليه، فضلًا عن تسجيلات مرتبطة باستراتيجيات فريقه القانوني، مؤكدًا أنها مواد لم تُمنح الموافقة على نشرها.

وأضاف البيان أن كومبس يحتفظ بتلك اللقطات منذ أن كان في التاسعة عشرة من عمره ضمن مشروع شخصي لرواية سيرته الذاتية، وأن استخدامها دون إذن يشكّل “انتهاكًا صارخًا للقانون”. كما اتهم البيان منصة نتفليكس ومديرها التنفيذي تيد ساراندوس بالتغاضي عن معايير الحصول على الحقوق القانونية للمحتوى المعروض.

من جانبها، لم تصدر نتفليكس بيانًا رسميًا حتى الآن، بينما أكدت المخرجة ألكسندريا ستابلتون في تصريحات لـ The Hollywood Reporter أن الوثائقي يعتمد بالكامل على مواد “تم الحصول عليها بصورة قانونية ومؤكدة”. وأوضحت أن العمل يقدّم قراءة جديدة لمكانة النجوم في الثقافة الشعبية، وأن فريق الإنتاج حاول التواصل مع محامي كومبس عدة مرات للحصول على تعليق، لكن دون استجابة.

الجدل امتد إلى المنتج 50 سنت، الذي نفى في مقابلة مع برنامج Good Morning America وجود أي دوافع شخصية ضد كومبس، مشددًا على أن الوثائقي يهدف إلى “تقديم الحقيقة للجمهور”، ومعتبرًا أن تجاهل سلوكيات كومبس يضر بمجتمع الهيب هوب.

وأضاف أن الصدام بينهما لا علاقة له بمحتوى الوثائقي، بل يتعلق برغبة في كشف ما يعتبره “حقائق يحتاج الجمهور إلى معرفتها”.

وتتزامن هذه التطورات مع قضايا قانونية متلاحقة تطارد كومبس، إذ حُكم عليه سابقًا هذا العام بالسجن أربع سنوات وشهرين بعد إدانته بتهم تتعلق بنقل أشخاص للمشاركة في الدعارة، بينما تمت تبرئته من تهم الاتجار الجنسي والابتزاز.

كما أعلنت شرطة مقاطعة لوس أنجلوس فتح تحقيق جديد في واقعة مزعومة تعود لعام 2020 تتعلق بالاعتداء والتحرش، ما يزيد من تعقيد وضعه القانوني.

ويُعرض الوثائقي المكوّن من أربعة أجزاء عبر نتفليكس، متضمنًا مكالمات ورسائل صوتية أجراها كومبس قبل اعتقاله بنحو أسبوع، وهي لقطات يقول فريقه إنها “اُنتزعت من سياقها الأصلي”، في حين يعتبر فريق الإنتاج أنها تساهم في رسم صورة كاملة عن الأحداث.

وبين الاتهامات بالسرقة والتشويه من جانب كومبس، والدفاع القانوني الصارم من جانب نتفليكس وفريق الإنتاج، يبدو أن “Sean Combs: The Reckoning” سيفتح فصلاً جديدًا من الجدل حول حدود الخصوصية، ومسؤولية صناع الوثائقيات، وحق الفنانين في التحكم في أرشيفهم الشخصي وسط بيئة إعلامية شديدة التنافس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى