
أفرجت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، عن مئات الآلاف من الصفحات والملفات المتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي والإتجار بالقاصرات، في أكبر كشف للوثائق منذ وفاته داخل زنزانته عام 2019.
وأثار هذا الإفراج موجة من الجدل والغضب الشعبي بسبب حجم المواد المنشورة وما تضمنته من تفاصيل وصور وصادمة.
وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن الوثائق تتضمن صورًا لم تُنشر سابقًا، يظهر فيها إبستين مع عدد من الشخصيات العامة البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، نجم البوب الراحل مايكل جاكسون، مغني فرقة رولينغ ستونز ميك جاغر، الممثل كيفن سبيسي، الملياردير ريتشارد برانسون، الساحر ديفيد كوبرفيلد، والإعلامي والتر كرونكايت.
وأظهرت بعض الصور كلينتون في أجواء اجتماعية خاصة، بما في ذلك السباحة في مسبح مع جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة والمدانة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، إضافة إلى حفلات ومناسبات مغلقة بمشاركة إبستين وشخصيات عامة.
كما أظهرت الملفات صورة لإبستين يحمل شيكًا بقيمة 22,500 دولار موقعًا من دونالد ترامب، وصُف بأنه تذكاري، ما أثار جدلاً واسعًا حول طبيعة العلاقات الاجتماعية التي كان يبنيها إبستين مع الشخصيات العامة.
وأكدت وزارة العدل أن ظهور أسماء هؤلاء الأفراد في الوثائق لا يعني بالضرورة تورطهم في أي جرائم، مشددة على أن الملفات تشمل مواد جمعها المحققون في سياق تحقيقات متعددة.
إضافة لذلك، كشفت الوثائق جانبًا من حياة إبستين الخاصة، حيث تضمنت صورًا لغرف مزينة بصور عارية، أدوات وألعاب إيروتيكية، أزياء تنكرية، كتب ذات طابع جنسي، سرير تدليك، كاميرات مراقبة في غرف النوم، ودفاتر قصاصات تحتوي على صور وتعليقات مثيرة للقلق، إلى جانب لقطات له في مناسبات خاصة مثل أعياد الميلاد وارتدائه ملابس حمام وقبعات احتفالية.
أثار الحجب الكبير للوثائق استياء واسعًا، حيث شملت مئات الصفحات حجبًا كاملًا، بما في ذلك وثيقة هيئة المحلفين الكبرى في نيويورك التي ضمت 119 صفحة سوداء بالكامل، إضافة إلى طمس وجوه أشخاص في صور معينة بشكل غير متسق، ما دفع نواب ديمقراطيين في مجلس النواب إلى انتقاد الإفراج الجزئي، معتبرين أن وزارة العدل لم تلتزم بروح القانون التي تنص على نشر جميع الوثائق غير المصنفة سرية مع توضيح أسباب الحجب.
وأوضحت وزارة العدل أن هذا الإفراج لن يكون الأخير، إذ سيتم نشر مئات الآلاف من الوثائق الإضافية خلال الأسابيع المقبلة، مع مراعاة حماية خصوصية الضحايا والأمن القومي وسير التحقيقات الجارية.
وفي المقابل، نفى بيل كلينتون أي علم بجرائم إبستين، مؤكدًا أن الصور المنشورة لا تثبت ارتكاب أي مخالفات، وأن التركيز على اسمه يهدف لصرف الانتباه عن قضايا أكبر.
وتعود الوثائق المنشورة إلى ثلاثة تحقيقات رئيسية: تحقيق شرطة بالم بيتش عام 2005، التحقيق الفيدرالي الذي انتهى بصفقة إقرار بالذنب عام 2008، والتحقيق الذي أطلقه مكتب المدعي العام في مانهاتن عام 2019، والذي توقف بعد وفاة إبستين.






