
فجّر الأرجنتيني ماتياس ألميدا، المدير الفني لفريق إشبيلية الإسباني، موجة من الجدل عقب خسارة فريقه أمام ريال مدريد، معبرًا عن غضبه الشديد من أداء التحكيم خلال المباراة التي جمعت الفريقين، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم «الليجا».
واستضاف ملعب «سانتياجو برنابيو» مواجهة ريال مدريد وإشبيلية، والتي انتهت بفوز الفريق الملكي بهدفين دون مقابل، في لقاء شهد العديد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، بحسب ما أشار إليه مدرب إشبيلية في تصريحاته عقب المباراة.
غضب ألميدا بعد الطرد
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، شن ألميدا هجومًا حادًا على طاقم التحكيم، مؤكدًا أنه تعرض للطرد بسبب احتجاجه على بعض القرارات، في مشهد وصفه بأنه «غير مسبوق» في مسيرته التدريبية.
وقال ألميدا، في تصريحات نشرتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «أود أن أشكر زملائي في الجهاز الفني واللاعبين على التزامهم الكبير داخل الملعب، لقد تم طردي بسبب احتجاجي على خطأ واضح، وأطالب الجميع بالاستماع إلى التسجيلات الصوتية لما قيل خلال المباراة».
وأضاف مدرب إشبيلية: «أنا لست مهرجًا، لدي تاريخ طويل في كرة القدم، وأنا رجل أؤمن بالحوار والاحترام، لكن ما يحدث الآن يحول الرياضة إلى شيء استبدادي، وهذا الأمر يؤلمني بشدة».
اعتراض على قرارات ركلات الجزاء
وانتقد ألميدا قرارات الحكم المتعلقة بركلات الجزاء، معتبرًا أن ما حدث أمر نادر وغير مقبول، خاصة في ظل وجود تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
وأوضح: «لم أشهد في حياتي أن يتم احتساب ركلتي جزاء خلال دقيقتين فقط، نحن نملك تقنية الفيديو، فلماذا لا يتم استخدامها بالشكل الصحيح؟ التحكيم كان سيئًا للغاية اليوم».
ورغم انتقاداته اللاذعة، حرص ألميدا على تهنئة ريال مدريد بالفوز، مؤكدًا أنه لا يشكك في استحقاق الفريق الملكي للانتصار أو في تاريخه الحافل بالبطولات.
وقال في هذا السياق: «أهنئ ريال مدريد على فوزهم، الألقاب التي حققوها تتحدث عن نفسها، وأنا لا أقول إنهم فازوا بسبب التحكيم، لكنني ضد سوء إدارة المباريات، ولهذا السبب تم طردي».
اتهامات بعدم الاحترام
وكشف مدرب إشبيلية عن تفاصيل حديثه مع الحكام خلال اللقاء، مشيرًا إلى أنهم اتهموه بعدم الاحترام، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
وأضاف: «قالوا لي إنهم سئموا من حديثي عن الاحترام، وإذا كان هناك أي عدم احترام من جانبي، فليُظهروا ذلك عبر التسجيلات الصوتية، أنا لم أُهِن أحدًا».
وتابع: «هذا الأمر يؤلمني كثيرًا، لم أكن أرغب في الحديث عن التحكيم، لكنني أشعر أن عليّ القيام بذلك، وأطالب الصحفيين بطلب التسجيلات الصوتية، ففي مرحلة ما، سيضطر الجميع إلى إيقاف أحد الحكام».
دعوة للحوار داخل الملعب
وأكد ألميدا أنه يؤمن بأهمية الحوار بين اللاعبين والحكام، معتبرًا أن غيابه يضر بجوهر كرة القدم.
وقال: «نحن جميعًا جزء من هذه اللعبة، ويجب أن يكون الحوار ممكنًا، لا يمكن توزيع البطاقات الصفراء لمجرد توزيعها، هذا مؤلم، وهناك شهود على ما حدث».
وأضاف: «أنا أناقش وأتذمر، لكنني لا أوجه إهانات، أطلب من لاعبي فريقي دائمًا أن يكونوا حذرين في كل تدخل، لكنني غير راضٍ عن التحكيم، ولا يمكنني السكوت».
«الصمت خيانة»
وفي ختام تصريحاته، شدد مدرب إشبيلية على أنه يفضل التعبير عن رأيه بدلًا من الصمت، حتى لو كلّفه ذلك عقوبات.
وقال: «بين من يصمت ومن يتكلم، سأختار دائمًا من يتكلم، لأن الصمت خيانة، وأنا لست كذلك، أنام قرير العين، وأعلم أنني لم أُخطئ».
ويُتوقع أن تثير تصريحات ألميدا ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية والإعلامية الإسبانية، خاصة في ظل الجدل المستمر حول أداء التحكيم وتقنية الفيديو في الدوري الإسباني هذا الموسم.






