
أصدر وزير الصحة الكويتي قرارًا وزاريًا جديدًا يستهدف تنظيم تداول مشروبات الطاقة داخل البلاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة والحد من المخاطر المرتبطة بالاستهلاك غير المنضبط لهذه المنتجات، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين. ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات وقائية تسعى الوزارة من خلالها إلى تقليل الآثار الصحية السلبية لمشروبات الطاقة، التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات، والتي ارتبطت في العديد من الدراسات الطبية بمضاعفات صحية متعددة.
حظر بيع مشروبات الطاقة للقُصّر
أكد القرار على منع بيع مشروبات الطاقة لأي شخص يقل عمره عن 18 عامًا، مع إلزام جميع منافذ البيع بالتحقق من عمر المستهلك قبل إتمام عملية الشراء، ضمن ضوابط رقابية مشددة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار حماية الشباب من مخاطر الإفراط في استهلاك المنبهات والكافيين، الذي قد يؤدي إلى مشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم ومشكلات القلب.
تحديد الاستهلاك اليومي
حدّد القرار سقفًا يوميًا لاستهلاك مشروبات الطاقة، بحيث لا يتجاوز عبوتين في اليوم الواحد، على أن تكون نسبة الكافيين لا تزيد عن 80 ملغ لكل عبوة، وبسعة 250 مل لكل واحدة. ويهدف هذا الحد إلى الحد من الإفراط في استهلاك المشروبات المنبهة، وتقليل التعرض للمخاطر الصحية المرتبطة بها.
تحذيرات صحية وإعلانات محظورة
ألزم القرار المنتجين والمستوردين بوضع تحذيرات صحية واضحة وبارزة على عبوات مشروبات الطاقة، تتضمن التنبيه إلى مخاطر الإفراط في الاستهلاك والفئات التي يُمنع عليها تناولها.
كما شمل القرار حظر الإعلانات التجارية والرعاية الترويجية لمشروبات الطاقة، سواء عبر الوسائل التقليدية أو الرقمية، بهدف تقليل الجذب التسويقي لهذه المنتجات، خصوصًا بين الشباب، الذين يمثلون الفئة الأكثر استهدافًا من الشركات المنتجة.
حظر البيع في المدارس والمقاهي ومنصات التوصيل
وشمل القرار منع بيع وتداول مشروبات الطاقة في عدد من الأماكن والجهات، من بينها:
-
المدارس والمعاهد والجامعات
-
الجهات والمؤسسات الحكومية
-
المطاعم والمقاهي
-
البقالات وعربات الأطعمة
-
أجهزة الخدمة الذاتية
-
منصات الطلبات الخارجية وخدمات التوصيل
ويهدف هذا الحظر إلى تقليص فرص الوصول السهل لمشروبات الطاقة، خاصة في البيئات التعليمية والخدمية، حيث يكون الشباب أكثر عرضة للاستهلاك المفرط.
قصر البيع على الجمعيات التعاونية تحت رقابة مشددة
اقتصر القرار على السماح ببيع مشروبات الطاقة داخل الجمعيات التعاونية والأسواق الموازية فقط، مع اشتراط تخصيص أماكن محددة داخل هذه المنافذ، تخضع لرقابة صارمة من الجهات المختصة.
كما شدد القرار على ضرورة الالتزام بضوابط العمر والكمية المسموح بها لكل فرد، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين وتنظيم السوق المحلي، مع التركيز على صحة فئة الشباب ووقايتهم من المخاطر الصحية الناجمة عن الاستهلاك المفرط.
أهمية القرار
يأتي هذا القرار ضمن جهود وزارة الصحة الكويتية لتطبيق معايير صحية صارمة لحماية الشباب من المشكلات الصحية المرتبطة بمشروبات الطاقة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم واضطرابات القلب والقلق واضطرابات النوم.
كما يعكس اهتمام الدولة بتنظيم السوق المحلي والحد من الممارسات التسويقية التي تستهدف فئة القُصّر، بما يضمن سلامتهم وصحتهم العامة.






