من غزة لإيران.. خلافات مكتومة تتحول إلى أزمة معلنة بين إسرائيل وترامب

تصاعدت حدة الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية الإعلان الأمريكي عن تشكيل المجلس التنفيذي لقطاع غزة، حيث حمّل مسؤولون إسرائيليون مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، مسؤولية ما وصفوه بقرارات أمريكية تتعارض بشكل مباشر مع المصالح الإسرائيلية.

ونقل موقع «آي 24» العبري عن مصادر رسمية في تل أبيب أن ويتكوف أصبح الشخصية المحورية وراء التوجهات الجديدة للإدارة الأمريكية في ملفات غزة وإيران، مشيرين إلى أن نفوذه المتزايد داخل دوائر صنع القرار في واشنطن تسبب في تصاعد التوتر بين الجانبين. وأكد المسؤولون أن هناك حالة استياء متنامية من ويتكوف، معتبرين أن علاقاته الواسعة في الشرق الأوسط تجعله أحيانًا أقل التزامًا بأولويات إسرائيل الأمنية والسياسية.

وجاءت هذه الانتقادات عقب اعتراض نتنياهو على تشكيل المجلس التنفيذي لغزة، الذي أُعلن عنه دون تنسيق مسبق مع الحكومة الإسرائيلية، وهو ما اعتبرته تل أبيب تجاوزًا واضحًا لدورها في الملف. وأوضح مكتب رئيس وزراء الاحتلال أن وزير الخارجية كُلّف بالتواصل مع نظيره الأمريكي لبحث تداعيات هذا القرار.

ويهدف المجلس التنفيذي لغزة، وفق الإعلان الأمريكي، إلى دعم مكتب الممثل السامي للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف، واللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث، مع التركيز على تعزيز الحوكمة، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحقيق الاستقرار لسكان القطاع. ويضم المجلس شخصيات دولية بارزة، من بينها ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومسؤولين من مصر وقطر وأوروبا.

وفي السياق ذاته، أعلن البيت الأبيض تأسيس المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام برئاسة ترامب، والذي سيتولى الإشراف على ملفات إعادة الإعمار، وبناء القدرات، وجذب الاستثمارات، في خطوة تُنذر بمزيد من التوتر في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى