إيران تهدد بتغيير وضع مضيق هرمز وتحذيرات أممية من أزمة غذاء عالمية

شهدت الساحة الدولية تصعيداً جديداً في المواقف الإيرانية تجاه ملف الملاحة في منطقة مضيق هرمز، حيث نقلت وكالة “مهر” تصريحات عن نائب رئيس البرلمان الإيراني أكد فيها أن بلاده “لن تعيد مضيق هرمز إلى حالته السابقة تحت أي ظرف”، في إشارة إلى توجهات سياسية وأمنية تعكس تشدد طهران في التعامل مع أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة محتملة على الأمن الغذائي العالمي، حيث أكد جورج موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء في عدد كبير من الدول، وقد يدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع والمجاعة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر الحيوي في نقل السلع الأساسية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن تعطّل تدفق الأسمدة والمواد الخام عبر المضيق يهدد استقرار سلاسل الإمداد العالمية، مع تسجيل ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية والمنتجات الزراعية، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسواق الدولية التي تعاني بالفعل من أزمات متراكمة.

وفي السياق ذاته، شدد دا سيلفا على ضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل لتأمين حرية الملاحة في المضيق، والعمل على احتواء التوترات المتصاعدة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يفتح الباب أمام أزمة إنسانية واقتصادية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى مختلف القارات.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والسلع الأساسية، ما يجعل أي توتر في هذه المنطقة عاملاً مباشراً في التأثير على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والغذاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى