
في مراجعة لاذعة لكنها منصفة، يرى الكاتب ستيوارت هيريتاج في صحيفة الغارديان أن الجزء الثاني من الموسم الخامس لمسلسل Stranger Things ينجح – على نحو مفاجئ – في البقاء ممتعًا رغم تضخم الأسطورة الدرامية وتعقّد الحبكة إلى حدٍ مربك.
المسلسل، الذي يقترب من عقدٍ على انطلاقه، لم يعد مناسبًا للقادمين الجدد، إذ باتت أسطورته الداخلية ثقيلة ومتشابكة. ومع ذلك، يحاول هذا الجزء قبل الأخير ترتيب الأوراق عبر ثلاث طبقات واضحة: حركة عالية الإيقاع تُشكّل سبب المشاهدة الأساسي، وحوارات تُبطئ الإيقاع أحيانًا على حساب التوتر الدرامي، وجرعات تفسيرية مكثفة تصل حدّ الإرباك، حيث يقضي الأبطال وقتًا طويلًا في شرح ما يجري بدلًا من مواجهته.
-
عاجل.. السيسي يوجه بسرعة إقرار قانون الأحوال الشخصية الجديد13 أبريل، 2026
-
محكمة باريس تبرئ لورا بريول في قضية ابتزاز مرتبطة بسعد لمجرد11 أبريل، 2026
ويشير هيريتاج إلى أن الكمّ الهائل من «اللور» (الأسطورة الخلفية) صار عبئًا؛ فحلقة كاملة تكاد تتوقف ليشرح أحد الشخصيات الحبكة ببطء شديد، وكأنها موجهة للأطفال. ورغم ذلك، يضيف المسلسل تعقيدًا جديدًا: العالم المقلوب ليس بُعدًا موازيًا كما كنا نظن، بل نفق دودي يقود إلى بُعدٍ أشدّ سوءًا، بينما يسعى فيكنا – الذي يُشبَّه ساخرًا بمزيج بين «غرينش» ومشهد محذوف من إعلان تنظيف القولون – إلى السيطرة على العالم.
ورغم كل هذا الجنون، ينجح المسلسل في الحفاظ على متعته. فحين «تدور العجلات في الاتجاه الصحيح»، يقدم Stranger Things عرضًا ضخمًا بلا مكابح: مشاهد حركة متقنة، حنين فعال، وعاطفة لا تهبط عن المستوى الأوبرالي. المشكلة – وفق المراجعة – في استراتيجية العرض المجزأ التي تترك للمشاهد وقتًا للتفكير، ومع التفكير تبدأ الشقوق بالظهور: شخصيات تتبدل درجة ذكائها حسب مقتضيات الحبكة، أبطال زائدون عن الحاجة، إرهاق ظاهر على الممثلين الشباب، وتهميش غير مبرر لنجمة العمل وينونا رايدر.
على عكس مسلسلات خالدة مثل Breaking Bad وThe Sopranos وMad Men التي تخلّصت من الزوائد قبل الختام، يبدو أن Stranger Things يتجه إلى النهاية وهو محمّل بـ«إدارة ملفات» ضخمة: هزيمة فيكنا، إنقاذ الأطفال، إيقاف العلماء الأشرار، ثم منح نهايات عاطفية مقنعة لنحو 17 شخصية. مهمة شبه مستحيلة في وقتٍ محدود.
ومع ذلك، يختم هيريتاج بنبرة متفائلة حذرة: أشياء أغرب حدثت من قبل… فلننتظر الحلقة الأخيرة.
Stranger Things متاح الآن على نتفليكس.





