
أعلنت السلطات النيجيرية، السبت 27 ديسمبر 2025، تفاصيل الهجمات الجوية الأمريكية ضد تنظيم داعش في شمال غرب نيجيريا، بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول توقيت تنفيذ الضربات.
توقيت الضربات ومشاركة القوات النيجيرية
كان الرئيس ترامب قد صرح في مقابلة مع مجلة «بوليتيكو» أن قرار توقيت الضربات كان شخصيًا منه، موضحًا: «كانوا سينفذونها في وقت أبكر، وقلت: لا، دعونا نقدم هدية عيد الميلاد».
من جهته، أعلن وزير الإعلام النيجيري محمد إدريس أن الجيش الأمريكي استخدم صواريخ موجهة دقيقة أُطلقت من طائرات مسيرة في الضربات التي استهدفت إرهابيين شمال غرب نيجيريا، مضيفًا أن العملية نفذت بمشاركة كاملة من القوات المسلحة النيجيرية وبموافقة الرئيس النيجيري بولا تينوبو.
وأوضح إدريس أن العملية شملت 16 ذخيرة دقيقة موجهة بنظام GPS باستخدام طائرات مسيرة من طراز MQ-9 Reaper، ما أدى إلى تحييد عناصر تنظيم داعش الذين كانوا يحاولون التسلل إلى نيجيريا عبر ممر منطقة الساحل الأفريقي.
تفاصيل الهجوم والمنصات المستخدمة
وأكد الوزير النيجيري أن الضربات نفذت بعد جمع معلومات استخباراتية مكثفة، تخطيط عملياتي دقيق، واستطلاع شامل، واستخدمت فيها منصات بحرية متمركزة في خليج غينيا، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة، مما يعكس تنسيقًا عالي المستوى بين القوات الأمريكية والنيجيرية.
كما أشار إلى أن الوصول إلى المعلومات كان بطيئًا من مناطق ريفية في ولايتي سوكوتو وكوارا، وهما الولايات المستهدفة بالغارات، وأن هناك بعض التضارب في التفاصيل بين البيانات الرسمية الأمريكية والنيجيرية، ربما بسبب عدم إصدار بيان مشترك رسمي بين واشنطن وأبوجا، وفق تصريحات وزير الخارجية النيجيري يوسف توغار.
ردود الفعل المحلية والدولية
أثار إعلان ترامب عن الضربات قلقًا واسعًا بين النيجيريين حول احتمال تأثر سيادتهم الوطنية، خصوصًا أن الهجمات شنت من منصات أمريكية بحرية وطائرات مسيرة، وهو ما يُعد تدخلًا مباشرًا ضمن أراضي نيجيريا.
من جانبها، أشادت الحكومة النيجيرية بالدور الأمريكي في تحييد العناصر الإرهابية، مؤكدة أن العملية ساهمت في تعزيز الأمن في شمال غرب البلاد ومنع تسلل الإرهابيين إلى الأراضي النيجيرية.
كما أكدت السلطات أن التعاون العسكري والاستخباراتي بين نيجيريا والولايات المتحدة مستمر، وأن مثل هذه العمليات ستُنفذ دائمًا ضمن تنسيق كامل مع القيادة النيجيرية لضمان احترام السيادة الوطنية.
السياق الإقليمي
تأتي الضربات الأمريكية في إطار جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، حيث يسعى تنظيم داعش إلى توسيع نشاطه عبر الحدود بين النيجر، مالي، وتشاد، ونيجيريا.
وأشار مسؤولون نيجيريون إلى أن العملية استهدفت مواقع استراتيجية كان الإرهابيون يستخدمونها للتنقل والتخطيط لهجمات مستقبلية، مؤكّدين أن الضربات ألحقت خسائر كبيرة في صفوف التنظيم وأضعفت قدراته على تنفيذ عمليات جديدة.






