
ألقت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية القبض على الفتاة والوسيط المتورطين في واقعة الفيديو الشهير المعروف إعلاميًا باسم «فيديو الشيخ رضا يخرج جن من فتاة»، والذي أعيد تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، رغم أن الواقعة تعود إلى ما يقرب من عشر سنوات، في قضية أثارت جدلًا واسعًا حول انتشار الدجل والشعوذة واستغلال المواطنين تحت ستار العلاج الروحاني.
وأكدت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، أن الواقعة جاءت في إطار كشف ملابسات مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر خلاله أحد الأشخاص وهو يمارس أعمال النصب والدجل والشعوذة، مدعيًا قدرته على إخراج الجن من فتاة، في مشهد أثار استياء الرأي العام، ودفع الأجهزة الأمنية إلى فحص الفيديو والتحقق من حقيقة ما ورد به.
وأوضحت الأجهزة الأمنية أنه بالفحص تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن الواقعة في توقيت تداول المقطع، إلا أن التحريات المكثفة أسفرت عن تحديد وضبط الشخص الظاهر في الفيديو، وتبين أنه سائق وله معلومات جنائية سابقة، ويقيم بدائرة مركز شرطة شربين بمحافظة الدقهلية.
وبمواجهة المتهم، أقر بأن مقطع الفيديو المتداول قديم ويعود إلى نحو عشر سنوات مضت، حين كان يمارس أعمال الدجل والشعوذة لإحدى الفتيات بمحافظة الشرقية، مدعيًا علاجها من مس شيطاني، في إطار نشاطه القائم على النصب واستغلال البسطاء لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وفي السياق ذاته، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط الفتاة الظاهرة في الفيديو، وتبين أنها ربة منزل، وتقيم بدائرة مركز شرطة كفر صقر بمحافظة الشرقية، وبمواجهتها أيدت أقوال المتهم، وأقرت باستعانتها به في ذلك الوقت على أمل العلاج، بعد أن تم إقناعها بقدرته على إخراج الجن.
كما كشفت التحقيقات عن دور وسيط في الواقعة، حيث تبين استعانة الفتاة بمزارع مقيم بدائرة مركز شرطة كفر صقر، قام بدور الوسيط في إحضار المتهم ومساعدته على الحضور لممارسة أعمال الدجل والشعوذة، وبضبطه وسؤاله أيد ما جاء في أقوال المتهمين السابقين، معترفًا بدوره في الواقعة.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في إطار سياسة الدولة الحاسمة لمواجهة جرائم النصب والدجل والشعوذة، وحماية المواطنين من الاستغلال تحت ستار الدين أو العلاج الروحاني، مشددة على استمرار جهودها في ملاحقة مثل هذه الوقائع، حتى وإن مر عليها سنوات، متى توافرت الأدلة وثبتت أركان الجريمة.
وتعكس هذه القضية إصرار أجهزة الأمن على التصدي للمحتوى المضلل والوقائع التي تمس وعي المجتمع، خاصة تلك التي يعاد تداولها بهدف إثارة البلبلة أو التربح غير المشروع، مؤكدة أن القانون يطال كل من يثبت تورطه في أعمال تمثل اعتداءً على أمن المجتمع وسلامته الفكرية.






