نائب رئيس شرطة دبي يعلق على الضربة الجوية بميناء المكلا

أثار تعليق نائب رئيس الشرطة في إمارة دبي، الفريق ضاحي خلفان، على الضربة الجوية التي استهدفت ميناء المكلا اليمني، موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالأزمة اليمنية وتداعياتها الإقليمية.

وجاء تعليق ضاحي خلفان عقب إعلان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر اليوم الثلاثاء، تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت ما وصفته بـ«دعم عسكري خارجي» لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل ميناء المكلا، في إطار تحركات عسكرية قالت إنها تهدف إلى حفظ الأمن والاستقرار ومنع أي تهديدات تمس أمن المنطقة.

ونشر خلفان تدوينة مقتضبة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، كتب فيها عبارة: «ميناء الحوثي المضروب»، وهي الكلمات التي لاقت تفاعلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين، حيث اعتبرها البعض توصيفًا سياسيًا يعكس موقفًا واضحًا من طبيعة الصراع الدائر، فيما رأى آخرون أنها تعبير مختصر يحمل دلالات تتجاوز الحدث العسكري نفسه، ليعكس حالة الاستقطاب الإقليمي حول الملف اليمني.

وأعادت تدوينة نائب رئيس شرطة دبي تسليط الضوء على ميناء المكلا، الذي يُعد أحد الموانئ الاستراتيجية في جنوب اليمن، ويكتسب أهمية اقتصادية وعسكرية نظرًا لموقعه على بحر العرب، ودوره الحيوي في حركة التجارة والإمدادات.

كما يأتي استهدافه في توقيت بالغ الحساسية، في ظل توتر العلاقات بين أطراف إقليمية، وتباين المواقف بشأن دور المجلس الانتقالي الجنوبي وتحركاته الميدانية.

ووفق ما نقلته تقارير إعلامية، فإن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية أكدت أن العملية العسكرية التي نُفذت كانت «محدودة ودقيقة»، واستهدفت عناصر دعم عسكري خارجي داخل الميناء، مشددة على أن الضربة جاءت ضمن إجراءات تهدف إلى منع تهديدات محتملة، وضمان أمن الملاحة البحرية، والحفاظ على استقرار المناطق المحيطة.

وأوضحت المصادر أن العملية تمت بعد رصد تحركات مريبة داخل الميناء، مشيرة إلى أن التحالف يتابع تطورات الأوضاع على الأرض عن كثب، ويتعامل مع أي مستجدات وفق ما تقتضيه اعتبارات الأمن القومي وحماية المصالح الإقليمية.

وتزامن الإعلان عن الضربة الجوية مع تداول أنباء عن إخلاء أجزاء من ميناء المكلا، ورفع درجات الاستعداد الأمني في بعض المناطق اليمنية، وسط مخاوف من تصعيد أوسع قد يعيد خلط الأوراق على الساحة اليمنية، التي تشهد بالفعل تعقيدات سياسية وعسكرية متشابكة.

ويأتي تعليق ضاحي خلفان في سياق تفاعلات إقليمية متزايدة مع تطورات الملف اليمني، حيث تحظى تصريحات المسؤولين والشخصيات العامة بمتابعة دقيقة، لما تحمله من إشارات سياسية ورسائل غير مباشرة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الراهنة، وتعدد الأطراف الفاعلة في المشهد.

ويؤكد مراقبون أن مثل هذه التصريحات، وإن جاءت في صيغة مختصرة، فإنها تعكس حجم التوتر القائم، وتسهم في تشكيل الرأي العام حول طبيعة الصراع، وتداعياته المحتملة على أمن المنطقة، في وقت لا تزال فيه الأزمة اليمنية تبحث عن مخرج سياسي شامل ينهي سنوات من الصراع وعدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى