
أكدت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الثلاثاء، أن تايوان تمثل جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، مشددة على أن المناورات العسكرية التي نفذها الجيش الصيني مؤخرًا تأتي ردًا على ما وصفته بـ”التصرفات الانفصالية” التي تقوم بها حكومة الجزيرة.
وأوضحت الخارجية أن هذه التحركات العسكرية تهدف إلى الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية الأمن القومي، مؤكدًة على التزام بكين بحل القضايا المتعلقة بتايوان وفق المبادئ الصينية، مع التحذير من أي محاولات للتدخل الخارجي.
وشهد صباح الاثنين تنفيذ الصين لأكبر مناوراتها العسكرية حول الجزيرة، بهدف عرض قدرات القوات الصينية على السيطرة على تايوان ومنع أي دعم خارجي قد يصلها في حال نشوب أي صراع، إلى جانب اختبار استعداد تايبيه الدفاعي وترسانتها من الأسلحة الأمريكية الصنع.
وقد رصدت القوات التايوانية عشرات الطائرات والسفن الحربية الصينية على مقربة من المياه الإقليمية للجزيرة، ما دفع وزارة الدفاع التايوانية إلى منح القوات الأمامية الإذن بـ”الرد على أي تهديد بالشكل المناسب”.
وفي تصريح رسمي، قال هسيه جيه شنج، نائب رئيس الأركان العامة للاستخبارات في وزارة الدفاع التايوانية، إن القوات المسلحة التايوانية تعمل وفق مبدأ الاستعداد لكافة السيناريوهات، مع ضرورة أخذ كل الاحتمالات بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن التدابير الدفاعية ستظل ضمن نطاق الردع وعدم التصعيد، لكنها تحافظ على القدرة على حماية الأراضي التايوانية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الصينية دعم بكين لكافة الجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد في الحرب الروسية-الأوكرانية، مؤكدة على أهمية الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات الإقليمية، بما يعكس توجه الصين نحو التوازن بين حماية مصالحها الإقليمية والمساهمة في استقرار الساحة الدولية.
تأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه التوتر في مضيق تايوان، مع تصاعد النشاط العسكري الأمريكي والزيارات الدبلوماسية التي تقوم بها بعض الدول الغربية للجزيرة، ما يزيد من حساسية الوضع ويضع المنطقة على شفا مواجهة محتملة في حال عدم احتواء التوترات.
وتؤكد الصين من خلال مناوراتها على التزامها بالسيادة الوطنية والرد الحاسم على أي تصرفات تعتبرها تهديدًا للوحدة الإقليمية للبلاد.






