فنلندا تصادر سفينة يشتبه بتورطها في إلحاق أضرار بكابلات بحرية للاتصالات بالبلطيق

نص التقرير (صياغة صحفية):
صادرت السلطات الفنلندية سفينة شحن يشتبه في تورطها بإلحاق أضرار بكابلين بحريين للاتصالات في بحر البلطيق، في أحدث حادثة ضمن سلسلة أحداث مماثلة أثارت المخاوف الأوروبية بشأن استهداف البنية التحتية الحيوية.

وأوضحت الشرطة الفنلندية أن خفر السواحل صعدوا على متن السفينة «فيتبورج»، القادمة من سانت بطرسبورج الروسية ومتجهة إلى ميناء حيفا، بعد رصد عطل في كابل اتصالات يربط بين هلسنكي وتالين. وجرى احتجاز 14 من أفراد الطاقم للتحقيق، بينهم عدد من الروس، بينما أرسلت مروحية لمتابعة السفينة، ولاحظت أن مرساتها منخفضة وتسحب على قاع البحر، ما عزز الشبهات حول تسببها في تلف الكابلات.

وأشار نائب رئيس شرطة هلسنكي، هيكي كوبيروينن، إلى أن «من المبكر تحديد ما إذا كان ما حدث عملًا متعمدًا أم حادثًا عرضيًا».

شبهة حرب هجينة وتأثيرات واسعة
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، يرى خبراء غربيون أن حوادث تخريب الكابلات البحرية في البلطيق قد تكون جزءًا من ما يُعرف بـ«الحرب الهجينة»، التي تُنسب إلى روسيا ضد دول غربية.

وتضم طواقم السفينة بحارة من روسيا وجورجيا وكازاخستان وأذربيجان، وكانت تبحر تحت علم سانت فنسنت والغرينادين، قبل اقتيادها إلى ميناء قريب من هلسنكي. وتتهم دول الاتحاد الأوروبي موسكو باستخدام سفن قديمة ضمن «أسطول الظل» للتهريب والتحايل على العقوبات، وربطت هذه السفن بحوادث مماثلة لقطع الكابلات البحرية، إضافة إلى رصد نشاط طائرات مسيرة غامضة في دول أوروبية مثل الدنمارك وألمانيا.

تحقيقات جنائية مشددة
وأكد نائب المدعي العام الفنلندي، يوكا رابه، وجود «مؤشرات قوية على وقوع جريمة»، مشيرًا إلى فتح تحقيق أولي رغم أنه من السابق لأوانه إصدار استنتاجات نهائية. وأوضح أن السفينة كانت داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لفنلندا عند رصدها، وعُثر على سلسلة المرساة منخفضة داخل المياه، ما دفع السلطات للتحقيق في شبهات تخريب جسيم ومحاولة تخريب والتدخل في شبكات الاتصالات.

وتمثل الكابلان المتضرران شريانًا حيويًا للاتصالات؛ الأول تابع لشركة إليسا الفنلندية، والثاني لشركة أريليون السويدية، وقد جرى تحويل الخدمات عبر كابلات بديلة لضمان استمرارية الاتصالات.

تزامن هذا الحادث مع هجوم روسي بالطائرات المسيرة على مدينة أوديسا الأوكرانية، أسفر عن إصابة ستة أشخاص، بينهم أطفال، وتضرر منشآت طاقة رئيسية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 170 ألف شخص، بينما نفت أوكرانيا التقارير الروسية حول استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى