
قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تشهد تفاقمًا كبيرًا على جميع المستويات، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بمنع دخول أبسط الاحتياجات الإنسانية وتقييد وصول المساعدات الأساسية إلى السكان. وأضاف الشوا خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية” أن المساعدات الحالية لا تكفي لمواجهة حجم الكارثة الناجمة عن التدمير الممنهج للبنية الاقتصادية والاجتماعية في القطاع.
حجم الدمار والإيواء المتضرر
أوضح الشوا أن المنخفضات الجوية الأخيرة كشفت عن حجم المأساة الحقيقية في غزة، حيث تضررت ما بين 85% و90% من المساكن والمنشآت والبنية التحتية، ما أدى إلى فقدان أكثر من مليون ونصف فلسطيني لمنازلهم. وأشار إلى أن نحو 900 ألف شخص يعيشون حاليا في حوالي 300 ألف خيمة، بينما الاحتياج الفعلي يصل إلى 700 ألف خيمة، أي أن المتاح لا يغطي سوى 25% من الاحتياجات الأساسية للإيواء. وأكد الشوا أن الخيام لم تعد حلًا مناسبًا بعد أن تضررت وغرقت خلال المنخفضات الجوية الأخيرة، داعيًا إلى إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات للتعامل مع أزمة الإيواء.
نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية
كما شدد الشوا على أن قطاع غزة يعاني نقصًا شديدًا في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، حيث وصلت نسبة النقص إلى نحو 54% من الأدوية المهمة، فيما وصلت بعض مخازن وزارة الصحة والمنشآت الصحية إلى مستوى الصفر في المخزون الطبي. وأكد أن هذه الأزمة الصحية تهدد حياة المواطنين، خصوصًا المرضى وكبار السن والأطفال، في ظل صعوبة وصول المستلزمات الطبية نتيجة القيود المفروضة على المعابر.
التحديات الاقتصادية والاجتماعية
وأشار الشوا إلى أن التدمير الممنهج للبنية الاقتصادية أدى إلى انهيار قدرة السكان على تلبية احتياجاتهم اليومية، مما يجعل الاعتماد على المساعدات الإنسانية أمرًا حتميًا، ولكنه لا يغطي سوى جزء صغير من حجم المعاناة. وأضاف أن السيطرة الإسرائيلية على نحو 60% من مساحة قطاع غزة تُعقد عمليات الإغاثة وتزيد من معاناة السكان، مؤكدًا على الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لدعم القطاع في مختلف المجالات الإنسانية والصحية والإيوائية.
دعوة للمجتمع الدولي
وطالب الشوا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بزيادة الدعم وتقديم المساعدات الكافية لسكان غزة، موضحًا أن الوضع الراهن يهدد استقرار القطاع ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية. كما دعا إلى تسهيل دخول المواد الغذائية والخيام والبيوت المتنقلة والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، لضمان حياة كريمة للفلسطينيين المتضررين من الدمار المستمر.






