
قررت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، دائرة فحص الطعون، قبول الطعن المقام لتنفيذ حكم العلاوات الخاصة لأصحاب المعاشات، وإحالته إلى دائرة الموضوع، مع تحديد جلسة 5 فبراير المقبل لنظر الدعوى والفصل في الطلبات المقدمة، في خطوة أعادت ملف العلاوات الخاصة إلى صدارة المشهد القضائي من جديد بعد سنوات من الجدل والمطالبات.
وجاء قرار المحكمة بعد انتهاء هيئة مفوضي الدولة من إعداد تقريرها بالرأي القانوني في الدعوى، والذي تم عرضه تمهيدًا لإحالته إلى الدائرة المختصة بنظر الموضوع، بما يفتح الباب أمام بحث آليات التنفيذ الفعلي للحكم الصادر لصالح أصحاب المعاشات، والذي لم يُنفذ حتى الآن رغم مرور أكثر من عامين على صدوره.
وتحمل الدعوى رقم 37386 لسنة 67 ق، وقد أقيمت من عبد الغفار مغاوري بصفته وكيلاً عن أحمد العرابي، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات، ضد كل من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ووزير المالية، للمطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ الحكم القضائي النهائي.
وطالبت الدعوى بإلزام الجهات المدعى عليها بصرف الحقوق المالية المستحقة لأصحاب المعاشات تنفيذًا لحكم المحكمة الإدارية العليا، والذي قضى بأحقية أصحاب المعاشات في تسوية معاش الأجر المتغير على أساس احتساب 80% من قيمة العلاوات الخاصة ضمن عناصر الأجر المحسوب عليها المعاش، باعتبارها حقًا قانونيًا ثابتًا لا يجوز تعطيله أو الالتفاف عليه.
وأكد مقدمو الطعن أن استمرار عدم التنفيذ يمثل مخالفة صريحة لأحكام القضاء ويمس الحقوق الاجتماعية لفئة واسعة من أصحاب المعاشات، الذين يعتمدون على هذه المستحقات في تلبية احتياجاتهم المعيشية، مطالبين بسرعة الفصل في الدعوى ووضع حد نهائي لهذا الملف الذي طال أمده.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة 5 فبراير المقبلة مرافعات قانونية مهمة، في ظل ترقب آلاف من أصحاب المعاشات لما ستسفر عنه المحكمة من قرارات قد تمثل خطوة حاسمة نحو صرف العلاوات الخاصة وتنفيذ الحكم المنتظر على أرض الواقع.






