
أطلق اللاهوتي والناشط الكنسي الأمريكي ريد كيركمان صلاة مؤثرة، دعا فيها إلى الرحمة والعدل ووقف جميع أشكال العنف، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي لا يمكن أن يقف صامتًا أمام آلام الأبرياء. وتأتي هذه الصلاة في ظل استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وسط تصاعد الأزمات الإنسانية وتفاقم معاناة المدنيين والمهجّرين.
التضامن مع الضحايا والمهجّرين
وجّه كيركمان خلال صلاته رسالة مؤثرة إلى الله، قائلاً: «يا إله الرحمة، يا إله العدل، اكسر قلوبنا من أجل غزة. دع تعاطفنا يعلو صوته ويدفعنا إلى الفعل». وأشار إلى حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون، خاصة الآباء الثكالى والأسر التي فقدت منازلها واضطرت للنزوح. وأضاف: «ابكِ مع الآباء المفجوعين، وقف مع المشردين»، مشددًا على ضرورة أن تتحول التعاطف الإنساني إلى أعمال فعلية لمساعدة المحتاجين.
رفض السلام الزائف والصمت أمام الظلم
انتقد كيركمان ما وصفه بـ «السلام السطحي»، مؤكدًا أن بعض التصريحات والمواقف السياسية تُسمي نفسها سلامًا لكنها لا تعكس الواقع: «اغفر صمتنا، وانزع عنا السلام الزائف، وساعدنا أن نتوقف عن ترديد كلمة السلام حين لا يكون هناك سلام». وأضاف أن الصمت أمام الظلم يُعتبر مشاركة غير مباشرة فيه، داعيًا الكنيسة والمؤمنين حول العالم إلى موقف أخلاقي واضح وصريح يعبر عن التضامن مع الضحايا.
إنسانية بلا تمييز ديني أو قومي
أكد كيركمان أن كل إنسان محبوب لدى الله بغض النظر عن ديانته أو قوميته: «طفلًا كان أو أمًا أو أبًا — إسرائيليًا أو فلسطينيًا، يهوديًا أو مسلمًا أو مسيحيًا». وأشار إلى أن الصلاة تهدف إلى نبذ الكراهية والتمييز في التعاطف الإنساني، وتعزيز قيم المحبة والعدالة والرحمة لجميع المتضررين، دون أي استثناء.
حملة عالمية للصلوات من أجل السلام
وفي سياق متصل، أعلنت حملة «صلوات الشعب من أجل السلام» عن فتح المجال أمام المؤمنين حول العالم لمشاركة صلواتهم ورسائلهم الروحية الداعية إلى العدالة ووقف العنف. وتهدف الحملة إلى توحيد الأصوات الإيمانية في مواجهة المآسي الإنسانية، وتحويل الإيمان من مجرد شعور روحي إلى فعل ومحبة جريئة «عالية الصوت» تستطيع أن تكسر جدار الظلم والتفرقة.






