
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلة أكبر انخفاض لها منذ شهر يونيو الماضي، وذلك في ظل تراجع احتمالات قيام الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري على إيران في الوقت الراهن، بالتزامن مع تعهدات إيرانية بعدم تنفيذ إعدامات بحق المحتجين، ما خفف من حدة المخاوف الجيوسياسية التي كانت تضغط على الأسواق خلال الفترة الماضية.
ووفقًا لتقارير بلومبرج، انخفض سعر خام برنت تسليم مارس بنسبة 4.2% ليغلق عند مستوى 63.76 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.6% ليستقر قرب 59 دولارًا للبرميل، وذلك بعد أن كان الخامان قد سجلا مكاسب تجاوزت 10% خلال الأسبوع الماضي، مدفوعين بتصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي خطط محتملة لشن هجوم عسكري على إيران، وهو ما أسهم في تقليص احتمالات رد أمريكي فوري، سواء على خلفية القمع الداخلي في إيران أو نتيجة أي تعطيل محتمل لإنتاج النفط الإيراني أو الممرات البحرية الحيوية.
وفي تصريحات صحفية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران ستتوقف، معربًا عن انزعاجه الشديد في حال استمرار الإعدامات بحق المحتجين. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن استمرار العنف سيترتب عليه عواقب وخيمة، ما أبقى المستثمرين في حالة من الترقب الحذر.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إضافة إلى 18 فردًا وكيانًا ضمن شبكة مصرفية سرية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار التوترات على المدى المتوسط دون تصعيد عسكري فوري.
وقال جون إيفانز، محلل شركة الوساطة بي في إم، إن التطورات الأخيرة في إيران، التي كانت المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار النفط مؤخرًا، شهدت تحولًا أقل إثارة للقلق، مؤكدًا أن علاوة المخاطر الجيوسياسية تلاشت إلى حد كبير من الأسواق.






