بن غفير يصف هدم مكاتب الأونروا بالقدس بـ”التاريخي” وسط انتقادات دولية حادة

اعتبرت وزارة الداخلية الإسرائيلية، عبر تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، هدم المكاتب المتنقلة داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، خطوة تاريخية تعزز “السيادة الإسرائيلية”، معتبرًا أن من وصفهم بالداعمين للإرهاب طردوا مع كل ما بنوه. وشارك بن غفير شخصيًا في العملية التي شملت قوات الاحتلال ودائرة أراضي إسرائيل، وتم رفع العلم الإسرائيلي فوق المقرات المهدمة.

وفي المقابل، اعتبرت محافظة القدس هذا التصرف انتهاكًا صارخًا للحصانة القانونية الدولية التي تتمتع بها الوكالة، مؤكدة أن إسرائيل لا تملك سيادة قانونية على الأراضي الفلسطينية أو على المؤسسات الأممية فيها، وأن ما حدث يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا للوكالة الأممية. وأوضح البيان الرسمي أن الاعتداءات على الأونروا تأتي ضمن حملة ممنهجة تشمل قطع الكهرباء والمياه عن عشرات المباني، وإغلاق مؤقت لمركز صحي، وشن هجمات متكررة على ممتلكاتها منذ بداية العام الماضي، بهدف عرقلة عمل الوكالة وخدماتها لما يزيد عن 192 ألف لاجئ فلسطيني في القدس.

من جانبها، أكدت الأونروا أن إسرائيل صادرت جميع مكاتبها ورفع العلم الإسرائيلي فوق مقراتها، محذرة من نيتها مصادرة معهد التدريب في قلنديا الذي يخرج آلاف الخبراء والفنيين. وأضافت الوكالة أن هذه الإجراءات تتزامن مع استمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ مارس 2025، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية هناك، ومطالبة بالسماح الفوري بإدخال الإمدادات العاجلة إلى القطاع.

ويثير هذا التطور مخاوف دولية حول مستقبل الخدمات الإنسانية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في القدس، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد للضغط على إسرائيل للامتثال للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الوكالات الأممية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى