
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المملكة المتحدة بشدة، واصفًا قرارها تسليم جزر تشاجوس، بما في ذلك القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية في دييجو غارسيا، إلى جمهورية موريشيوس، بأنه «حماقة كبرى» وتصرف يعكس ضعفًا استراتيجيًا خطيرًا، محذرًا من تداعياته على الأمن القومي الأمريكي والتوازنات الدولية في المنطقة.
وقال ترامب، في تصريحات ومنشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن هذا القرار يمثل تفريطًا في موقع استراتيجي بالغ الأهمية، مؤكدًا أن قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا تراقب هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على تراجع النفوذ الغربي، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات تبرر، من وجهة نظره، سعي الولايات المتحدة لتعزيز سيطرتها على مناطق استراتيجية أخرى، مثل جرينلاند، لأغراض دفاعية وأمنية.
وتعود جذور الأزمة إلى أن جزر تشاجوس خضعت للسيطرة البريطانية منذ عام 1814، قبل أن تقوم لندن بفصل الأرخبيل عن موريشيوس في ستينيات القرن الماضي، قبيل استقلال الأخيرة، وهو ما دفع موريشيوس إلى المطالبة المستمرة بسيادتها على الجزر.
وفي عام 2024، أبرمت بريطانيا اتفاقًا مع موريشيوس يقضي بالاعتراف بسيادتها على الجزر، مقابل الاحتفاظ بحق استخدام القاعدة العسكرية في دييجو غارسيا، ودفع نحو 100 مليون دولار سنويًا.
ورغم أن الحكومة البريطانية اعتبرت الاتفاق ضروريًا لضمان استمرار عمل القاعدة والحفاظ على التحالفات الدفاعية، فإن ترامب أعاد انتقاد الصفقة لاحقًا، وهاجم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، معتبرًا أن القرار يهدد المصالح الأمنية الأمريكية والبريطانية معًا.
وفي المقابل، أكدت لندن أن الاتفاق يحقق توازنًا بين احترام سيادة موريشيوس والحفاظ على المصالح الدفاعية المشتركة.






