اعتقال دون ليمون يشعل الجدل حول حرية الصحافة في الولايات المتحدة

ألقت السلطات الأمريكية القبض على الإعلامي الأمريكي دون ليمون، المذيع السابق في شبكة CNN والذي يعمل حاليًا صحفيًا مستقلًا، على خلفية تغطيته للاحتجاجات التي شهدتها مدينة مينيابوليس مؤخرًا، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بشأن حدود حرية الصحافة في الولايات المتحدة، خاصة في ظل التصعيد الأمني المرتبط بسياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب ما أكده محامي دون ليمون في بيان رسمي، فإن موكله تعرض للاعتقال من قبل عملاء فيدراليين في مدينة لوس أنجلوس، بعد عودته من مينيابوليس، مشددًا على أن التغطية التي قام بها تندرج بشكل كامل ضمن العمل الصحفي المحمي بموجب الدستور الأمريكي، ولا تمثل أي خرق للقوانين الفيدرالية.

وأوضح المحامي أن ليمون مارس مهامه المهنية المعتادة في نقل وقائع الاحتجاجات، دون الانخراط في أي أعمال مخالفة أو تحريضية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن احتجاز ليمون جاء على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاك القانون الفيدرالي أثناء تغطيته احتجاجًا أُقيم داخل إحدى الكنائس، وهي اتهامات سبق أن رفضها قاضي صلح خلال الأسبوع الماضي، ما يثير تساؤلات حول دوافع إعادة فتح القضية مجددًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة قد تُفسَّر باعتبارها رسالة تحذيرية للإعلاميين المستقلين الذين يغطون الاحتجاجات المرتبطة بملفات الهجرة والأمن.

وفي سياق متصل، كان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن الرئيس دونالد ترامب لا يرغب في تعرض أي شخص للأذى في شوارع الولايات المتحدة، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت حمّلت الحزب الديمقراطي مسؤولية حالة الاضطراب الأمني، بما في ذلك مقتل شخصين في مينيابوليس خلال مواجهات مع عناصر من شرطة الهجرة.

وأكدت ليفيت أن نشر عناصر الأمن الفيدرالي جاء بهدف فرض النظام، متهمة الديمقراطيين بإذكاء حالة الفوضى.

وتعيد واقعة اعتقال دون ليمون الجدل مجددًا حول العلاقة المتوترة بين السلطة التنفيذية ووسائل الإعلام، وحدود حرية التغطية الصحفية في أوقات الأزمات السياسية والأمنية، وسط مخاوف متزايدة من تضييق متعمد على الصحفيين المستقلين في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى