أزمة الميزانية تتصاعد.. الخلافات السياسية تعمّق الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة

دخل الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة يومه الثالث على التوالي، وسط تصاعد التوتر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فيما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونجرس إلى التحرك العاجل لإقرار مشروع قانون الإنفاق الذي ينهي الأزمة.

وأكد ترامب، عبر منشور على منصته «تروث سوشيال»، على ضرورة دعم جميع الأعضاء دون أي تأجيل أو تعديل على المشروع، محذرًا من استمرار توقف عمل الأجهزة الحكومية الحيوية.

ويأتي هذا الإغلاق بعد فشل الكونجرس في تمرير ميزانية بقيمة 1.2 تريليون دولار قبل الموعد النهائي، ليكون الإغلاق الثاني خلال أقل من أربعة أشهر.

ويشير المراقبون إلى أن الأزمة الحالية تتجاوز الخلافات المالية، لتتعلق بسياسات الهجرة التي أثارت جدلًا واسعًا بعد مقتل مواطنين أمريكيين في ولاية مينيسوتا برصاص عناصر من «إدارة الهجرة والجمارك» (آيس)، ما دفع الديمقراطيين للمطالبة بإصلاحات عاجلة تشمل ارتداء عناصر الآيس لكاميرات المراقبة، ومنع استخدام الأقنعة خلال العمليات، ووقف الدوريات المتجولة.

ورغم الضغط الديمقراطي، يرفض الجمهوريون هذه المطالب، معتبرين أن إدراجها في الميزانية محاولة ابتزاز سياسي يعرقل تنفيذ سياسات الهجرة الصارمة التي يدعمها ترامب، والتي تشمل توسيع عمليات إنفاذ القانون ضد الهجرة غير النظامية. ويأتي الإغلاق في وقت حرج تواجه فيه الحكومة الأمريكية تحديات متزايدة على المستويين الأمني والاقتصادي، مع استمرار توقف الخدمات الحكومية الأساسية وتأثير ذلك على ملايين المواطنين الأمريكيين.

ويتابع المراقبون الأزمة عن كثب، معتبرين أن تسوية الخلاف بين الطرفين تتطلب تنازلات سياسية، مع إشارة إلى أن استمرار الإغلاق قد يفاقم الأضرار الاقتصادية ويؤثر على ثقة المواطنين في قدرة الحكومة على إدارة شؤون الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى