
أثارت لافتة تحمل صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بعد تعليقها على واجهة وزارة العدل الأمريكية في العاصمة واشنطن، حيث وصفتها وسائل إعلام عالمية بأنها أحدث محاولات الرئيس لإعادة فرض حضوره الرمزي على مؤسسات الدولة الأمريكية.
واللافتة الزرقاء، التي عُلّقت يوم الخميس بين عمودين في إحدى زوايا مبنى الوزارة، تضمنت شعار “لنجعل أمريكا آمنة مرة أخرى”، في استمرار لسلسلة من الإجراءات الرمزية التي اتخذها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وشملت هذه الإجراءات إعادة تشكيل بعض المؤسسات الفيدرالية عبر تعيين شخصيات موالية له، وتغيير أسماء بعض المراكز والمؤسسات البارزة، وإقصاء مسؤولين ارتبطوا بتحقيقات سابقة.
وقد أثارت هذه الخطوات انتقادات من قبل مراقبين أمريكيين اعتبروها تآكلًا للفاصل التقليدي بين السلطة السياسية واستقلالية عمل المؤسسات الحكومية.
والجدير بالذكر أن لافتات تحمل صورة ترامب قد عُلّقت العام الماضي على مباني وزارات العمل والزراعة، إضافة إلى معهد السلام الأمريكي، فيما تم إضافة اسمه لمركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية وبعض مباني معهد السلام الأمريكي في العاصمة واشنطن.
وعلى الرغم من مطالبة وسائل الإعلام بالتعليق، أحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى وزارة العدل، التي اكتفت بالقول في بيان مقتضب عبر شبكة NBC News بأنها فخورة بالاحتفاء بتاريخها في جعل أمريكا آمنة مرة أخرى، وذلك بتوجيه من الرئيس ترامب.
وبهذا، يستمر الجدل حول الرمزية السياسية للصور واللافتات داخل المؤسسات الفيدرالية، وسط متابعة دقيقة من قبل الصحافة والمواطنين الأمريكيين.






