
في تطور حاد في المواجهة العسكرية الممتدة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، أعلنت مصادر دفاعية إيرانية أن رادار نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي «ثاد» (THAAD) في منطقة الرويس بالإمارات قد دُمِّر بالكامل بعد إصابته بصاروخ دقيق أطلقته قوات الجو‑فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصادر دفاعية، فإن الصاروخ الإيراني أصاب الرادار بدقة عالية ما أدى إلى تعطيله وإخراجه من الخدمة نهائياً، في مؤشر على ارتفاع حدة الصراع ويشكل ضربة رمزية لنظام الدفاع الذي تستخدمه القوات التابعة للولايات المتحدة في منطقة الخليج.
«الوعد الصادق 4»: موجة جديدة من العمليات
في وقت لاحق، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني بدء تنفيذ الموجة التاسعة من عملية عسكرية تحت اسم «الوعد الصادق 4»، والتي وصفتها بأنها رد إيراني واسع النطاق يستهدف مواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأهدافاً أمريكية في المنطقة.
وفي البيان الذي بثته وسائل الإعلام الإيرانية، أفاد الحرس الثوري بأن طائرات وصواريخ تابعة له شنت هجوماً مباشراً على حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» باستخدام أربعة صواريخ باليستية دقيقة، في محاولة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات البحرية الأمريكية في مياه الخليج.
نفى أمريكي رسمي للتصريحات الإيرانية
على الجانب الآخر، نفت القيادة المركزية للقوات الأمريكية («سنتكوم») بشكل قاطع هذا الادعاء الإيراني، مؤكدة في بيان رسمي أن الصواريخ الإيرانية لم تقترب من حاملة الطائرات ولم تلحق بها أي ضرر، وأنها تواصل عملياتها المعتادة في المنطقة ضمن الحملة الجارية ضد التهديدات الإيرانية.
الجيش الأمريكي أكد أن المعلومات التي نشرها الحرس الثوري عن إصابة «لينكولن» غير صحيحة تماماً، وأن الصور والمعلومات المتداولة من الجانب الإيراني لا تدعم وجود إصابة فعلية لحاملة الطائرات أو قطع بحرية أمريكية.
منظومة «ثاد»: ما الذي يعنيه تدمير رادارها؟
يُعد نظام THAAD (Terminal High Altitude Area Defense) من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في ترسانة الولايات المتحدة وحلفائها، حيث يعتمد على رادارات متقدمة قادرة على اكتشاف واعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية. وجود مثل هذه المنظومات في الإمارات كان عاملاً مهماً في تعزيز الدفاع الجوي لدول الخليج ضد التهديدات الإيرانية المتصاعدة خلال الأسابيع الماضية.
وفي حال تأكدت صحة المعلومات الإيرانية المتعلقة بتدمير رادار النظام، فإن ذلك يعني إخلالاً في شبكة الدفاع الجوي الأميركية‑الخليجية، وقد يفتح تساؤلات حول فعالية مثل هذه الأنظمة في مواجهة صواريخ دقيقة للغاية أو معدلة.
ردود أفعال دولية وسياق أوسع للصراع
يأتي هذا التصعيد في سياق توسع رقعة الصراع الإقليمي بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل حملة جوية واسعة على أهداف إيرانية داخل إيران، ما دفع طهران إلى الرد عبر عمليات «الوعد الصادق 4» التي أعلنت أنها ستتواصل في موجات متعددة.
على الصعيد الدولي، دعت عدة دول ومنظمات إلى وقف التصعيد واحترام القانون الدولي، فيما حذرت أخرى من عواقب انتهاك الأجواء والمياه الدولية وتصعيد الحرب في منطقة الخليج.






