
تنظر محكمة القضاء الإداري اليوم الأحد أولى جلسات الدعوى القضائية المطالبة بإلغاء قرار حجب لعبة Roblox داخل مصر، وذلك في القضية المقيدة برقم 32894 لسنة 80 قضائية، والتي أقامها المحامي هاني سامح طعنًا على القرار الإداري الصادر بحجب المنصة ومنع الوصول إليها للمستخدمين داخل البلاد.
وتأتي هذه الدعوى في أعقاب إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بدء تنفيذ قرار حجب اللعبة، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا بين المستخدمين والمهتمين بمجال التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.
وطالب مقيم الدعوى في صحيفة الطعن بوقف تنفيذ قرار الحجب بشكل عاجل، مع إلغائه بشكل نهائي في الموضوع، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، مؤكدًا أن القرار أدى إلى حرمان المستخدمين من الوصول إلى منصة رقمية واسعة الانتشار دون تقديم مبررات تفصيلية كافية تبرر هذا الإجراء أو بحث بدائل تنظيمية أقل تقييدًا.
وأوضح مقدم الدعوى أن الهدف من الطعن لا يتعارض مع ضرورة حماية القُصّر أو الحفاظ على سلامتهم الرقمية، لكنه يركز على ضرورة التزام قرارات الحجب بالضوابط الدستورية ومبدأي الضرورة والتناسب، بحيث لا تتحول الإجراءات التنظيمية إلى حظر شامل يؤثر على الاستخدام العام للخدمات الرقمية.
كما تضمنت صحيفة الدعوى شرحًا لطبيعة منصة Roblox باعتبارها بيئة رقمية تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب الافتراضية الخاصة بهم عبر أداة التطوير المعروفة باسم Roblox Studio، وهو ما يجعلها منصة تجمع بين الترفيه وصناعة المحتوى الرقمي وتنمية المهارات التقنية لدى عدد كبير من المستخدمين، خاصة من فئة الشباب.
وفي إطار الطلبات الاحتياطية، دعت الدعوى إلى استبدال قرار الحجب الكامل بمجموعة من التدابير التنظيمية الأقل تقييدًا، من بينها تقييد الدردشة مع الغرباء بالنسبة لحسابات القُصّر، ومنع استقبال الرسائل الخاصة من مستخدمين غير موثوقين، إضافة إلى قصر التواصل لمن هم دون 16 عامًا على جهات اتصال محددة ومعروفة.
كما اقترحت الدعوى تطبيق أنظمة رقابة تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمتابعة حسابات الأطفال دون 12 عامًا بهدف رصد محاولات الاستدراج أو الاستغلال الإلكتروني ومنع مشاركة البيانات الشخصية، إلى جانب إلزام المنصة بتوفير أدوات رقابة أبوية تتيح للأسر متابعة نشاط أبنائهم على المنصة، مع تقارير دورية توضح المخاطر المحتملة وسجل الإبلاغ والحظر.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في هذه المطالب خلال جلساتها المقبلة، وسط ترقب من المستخدمين والمتابعين لنتائج القضية وما قد تسفر عنه من تطورات تتعلق بتنظيم استخدام المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية داخل مصر.




