عاجل.. واشنطن وتل أبيب تبحثان إرسال قوات خاصة للسيطرة على اليورانيوم الإيراني

كشفت تقارير إعلامية غربية عن مناقشات تجري داخل الدوائر السياسية والأمنية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن سيناريوهات محتملة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، من بينها خيار إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران بهدف السيطرة على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وذلك في إطار الخطط المطروحة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وبحسب ما أورده موقع Axios نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة على المناقشات، فإن المسؤولين في واشنطن وتل أبيب بحثوا خلال الفترة الأخيرة احتمال تنفيذ عملية عسكرية محدودة تعتمد على قوات خاصة تتولى مهمة تأمين أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني في مرحلة لاحقة من التصعيد العسكري، إذا ما تطورت الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن هذا الطرح يأتي ضمن مجموعة من السيناريوهات التي يجري دراستها داخل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، بهدف منع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو الهدف الذي سبق أن شدد عليه الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump في إطار سياساته المتعلقة بملف البرنامج النووي الإيراني والتوترات الإقليمية المرتبطة به.

ووفق المعلومات المتداولة، تمتلك إيران حاليًا نحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة مرتفعة تقنيًا مقارنة بمستويات التخصيب المستخدمة للأغراض المدنية.

وتشير التقديرات إلى أن هذا المخزون يمكن أن يتحول إلى يورانيوم بدرجة نقاء أعلى مناسب للاستخدام في تصنيع سلاح نووي خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، في حال اتخاذ قرار بزيادة مستوى التخصيب.

وتعد هذه التطورات جزءًا من حالة التوتر المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامجها النووي، حيث تتهم واشنطن طهران بالسعي إلى امتلاك قدرات عسكرية نووية، في حين تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية مثل إنتاج الطاقة والأبحاث العلمية.

ويرى مراقبون أن أي تحرك عسكري من هذا النوع قد يحمل تداعيات واسعة على استقرار المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

كما أن طرح خيار العمليات الخاصة يعكس حجم القلق داخل الدوائر الغربية من تسارع البرنامج النووي الإيراني واحتمال اقترابه من مرحلة إنتاج سلاح نووي.

وفي الوقت نفسه، يظل هذا السيناريو أحد الخيارات المطروحة للنقاش ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذه، حيث تعتمد مثل هذه الخطوات على تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية ومدى تقدم البرنامج النووي الإيراني خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى