رئيس البعثة الإيرانية بالقاهرة: أي هجوم على إيران سيشعل حربًا إقليمية واسعة

حذر رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، مجتبى فردوسي بور، من خطورة التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده كانت قد نبهت في وقت سابق إلى أن أي هجوم يستهدف إيران لن يظل في إطار مواجهة محدودة، بل سيتحول إلى صراع إقليمي واسع النطاق يمتد تأثيره إلى عدد من دول المنطقة.

وأوضح فردوسي بور، في تصريحات صحفية، أن طهران أرسلت رسائل وتحذيرات واضحة إلى الأطراف المعنية قبل اندلاع المواجهات الأخيرة، مؤكداً أن القيادة الإيرانية أبلغت خصومها بأن أي هجوم عليها سيقابل برد واسع يشمل استهداف مواقع وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن إيران لا يمكنها تجاهل وجود هذه القواعد في حال تعرضت لهجمات مباشرة.

وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن المرحلة التي تسبق اندلاع الحرب شهدت سلسلة من المشاورات والاتصالات الدبلوماسية والزيارات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، موضحًا أن إيران حاولت إيصال رسالة مفادها أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مواجهة مفتوحة في الشرق الأوسط، وهو ما قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والسياسية.

وفي سياق متصل، اتهم فردوسي بور الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ ما وصفه باستفزازات متعمدة تهدف إلى دفع بعض الدول الإقليمية للدخول في المواجهة العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن هذه التحركات قد تشمل عمليات استخباراتية أو هجمات غير مباشرة يتم توجيه الاتهام فيها إلى طهران بهدف توسيع دائرة الصراع.

وأضاف أن إسرائيل سبق أن أعلنت امتلاكها شبكات تجسس داخل إيران، لافتًا إلى أن هذه الشبكات قد تكون قادرة على تنفيذ عمليات أو إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ من داخل الأراضي الإيرانية أو من مناطق أخرى بهدف خلق توترات مع دول الجوار وإظهار إيران بمظهر الطرف المسؤول عن تلك الهجمات.

وأكد رئيس البعثة الإيرانية أن طبيعة الحروب تفرض ظروفًا معقدة قد ينتج عنها أضرار غير مقصودة، قائلاً إن الحرب بطبيعتها لا تخلو من الخسائر الجانبية، موضحًا أن إيران – وفق روايته – لم تستهدف دول الجوار أو الدول الصديقة، بل ركزت عملياتها على مواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي أو المنشآت التي تقدم دعماً لوجستياً للقوات الأمريكية.

وفيما يتعلق باستهداف المنشآت النفطية في المنطقة، أوضح فردوسي بور أن إيران لم تكن البادئة باستهداف منشآت الطاقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت قد نفذت ضربات ضد مخازن الوقود والبترول داخل إيران، وهو ما تسبب في أضرار كبيرة وأدى إلى تصاعد الدخان في سماء العاصمة طهران.

كما أشار إلى أن طهران ردت على تلك الهجمات من خلال استهداف منشآت نفطية داخل إسرائيل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن بعض العمليات التي شهدتها المنطقة لم تكن إيران مسؤولة عنها، من بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة في سلطنة عمان، على حد قوله.

واختتم الدبلوماسي الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة يمثل خطأ استراتيجياً، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إشعال مزيد من التوترات في الشرق الأوسط، محذرًا من أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع وتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى