قانون التبرع بالدم والبلازما في مصر 2026: الشروط والضوابط والعقوبات

أصدر البرلمان في عام 2026 قانوناً جديداً لتنظيم التبرع بالدم والبلازما، يستهدف تنظيم العملية الطبية بشكل آمن وفعّال، مع وضع شروط واضحة، وضوابط تنفيذية صارمة، وعقوبات رادعة لضمان سلامة المتبرعين والمستفيدين على حد سواء.

ويأتي هذا القانون في إطار جهود الدولة لتحديث المنظومة الصحية، وتوفير دم ومخصصاته بكميات كافية للمستشفيات، مع احترام حقوق المتبرعين والحفاظ على صحتهم.

أهداف القانون

يهدف قانون التبرع بالدم والبلازما إلى:

تنظيم عمليات التبرع بما يضمن سلامة المتبرعين والمتلقين.

حماية المتبرعين صحياً وقانونياً من أي استغلال أو مخاطر طبية.

تنظيم آليات التبرع بالبلازما بشكل منفصل عن الدم الكامل، مع قواعد واضحة للتجميع والتخزين.

تنظيم البنوك المركزية للدم والبلازما والإشراف عليها بجهات مختصة.

يؤكد المشرّع على أن القانون يهدف في الأساس إلى تعزيز ثقافة التبرع الطوعي بعيداً عن التعاملات التجارية غير المشروعة.

 

شروط التبرع بالدم

يشترط القانون توافر مجموعة من المعايير الأساسية لمن يرغب في التبرع بالدم، منها:

أن يكون المتبرع بالغاً قانونياً (18 سنة فأكثر).

أن يكون المتبرع بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض مزمنة أو معدية.

اجتياز الفحص الطبي قبل التبرع، بما في ذلك فحص مستويات الهيموجلوبين والضغط.

ألا يقل وزن المتبرع عن الحد الأدنى الذي ينص عليه القانون لضمان سلامته.

كما ينص القانون على وجوب أن تكون جميع عمليات السحب والإجراءت الطبية بإشراف طبي متخصص ووفقاً لمعايير الصحة العامة.

ضوابط التبرع بالبلازما

على غرار الدم الكامل، وضع القانون ضوابط خاصة للتبرع بالبلازما تشتمل على:

تحديد الفترة الزمنية المسموح بها بين كل تبرع وآخر.

التأكيد على أن البلازما لا تُستخدم للتجارة أو البيع، وأن استخدامها يكون لأغراض علاجية وبحثية طبقاً للقواعد الطبية.

إجراء فحوصات مختبرية دقيقة لضمان سلامة البلازما وعدم تعرضها لأي تلوث أو عدوى.

كما ينص القانون على وجوب إدراج كل منتج بلازما في سجل وطني مركزي تحت إشراف وزارة الصحة لضمان تتبع آمن وشفاف.

حماية المتبرعين وحقوقهم

شدد القانون على حقوق المتبرعين، ومنها:

الحصول على معلومات كاملة قبل التبرع حول الإجراءات والمخاطر والفوائد.

ضمان السرية الطبية وخصوصية بيانات المتبرع.

الحق في الرفض أو الانسحاب في أي وقت دون تحميل مسؤولية.

توفير الرعاية الطبية اللازمة إذا تعرض المتبرع لأي مضاعفات صحية نتيجة التبرع.

هذه البنود تعكس حرص الدولة على جعل عملية التبرع آمنة ومحترمة وتحترم حقوق الفرد قبل أي اعتبار آخر.

 

العقوبات المنصوص عليها في القانون

يتضمن القانون عقوبات رادعة بحق المخالفين لضمان تنفيذ أحكامه، وتصل العقوبات إلى:

غرامات مالية كبيرة لمن يروج أو يشارك في عمليات بيع الدم أو البلازما تجارياً.

السجن أو الحبس لكل من يساهم في مخالفة شروط وسلامة التبرع أو يتهرب من الفحص الطبي الإلزامي.

سحب التراخيص الطبية أو التجميلية من الجهات أو الأفراد المتورطين في مخالفات جسيمة.

يهدف هذا الجانب من القانون إلى وقف أي إساءة للممارسة الصحية، ومنع استغلال عملية التبرع لأغراض غير إنسانية أو تجارية.

تطبيق القانون وآليات التنفيذ

يشمل القانون إنشاء اللجنة العليا لتنظيم التبرع بالدم والبلازما برئاسة وزارة الصحة، تضم ممثلين عن:

وزارة الصحة

نقابة الأطباء

الجهات الرقابية

ممثلين عن مؤسسات الصحة المجتمعية

 

وتتولى اللجنة:

متابعة التطبيق على مستوى الجمهورية.

إصدار الأدلة الإجرائية والتعليمات التنفيذية.

مراقبة معايير الجودة والسلامة في البنوك والمراكز المعتمدة.

ويسمح القانون أيضاً بإجراء مراجعة دورية لكل البنود عقب عامين من التنفيذ الفعلي لتطويره بحسب الاحتياجات العلمية والطبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى