
حذر معهد التمويل الدولي من تداعيات انخفاض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، في ظل تحركه من 47 إلى 52 جنيهًا للدولار، مؤكدًا أن هذا التراجع قد يشكل خطرًا ملموسًا على مسار التضخم في مصر.
أثر انخفاض الجنيه على الأسعار
وأشار المعهد إلى أن انتقال أثر سعر الصرف إلى أسعار السلع والخدمات قد يصل إلى نحو 20%–40%، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسعار المحلية ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين. وأوضح أن هذا الارتفاع في الأسعار يمثل تحديًا أمام جهود الحكومة في ضبط التضخم والمحافظة على استقرار الاقتصاد.
ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على التضخم
أضاف المعهد وفقًا لتقرير نشرته العربية بيزنس أن زيادة أسعار البنزين والسولار قد ترفع معدلات التضخم بنسبة تصل إلى 2% سنويًا، ما يضاعف الضغوط على أسعار السلع الأساسية ويؤثر على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية.
الاعتماد الكبير على الواردات
وحذر المعهد من أن أي تصعيد طويل في أسعار الغذاء عالميًا نتيجة الأزمات الدولية سيكون له تأثير بالغ الحساسية على الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية احتياجاته الغذائية. وأشار إلى أن هذا الاعتماد يزيد من هشاشة الاقتصاد أمام تقلبات الأسواق العالمية، ويضع ضغوطًا إضافية على الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار.
توقف التيسير النقدي من البنك المركزي
توقع المعهد أن يؤدي هذا الوضع إلى وقف دورة التيسير النقدي من قبل البنك المركزي المصري، حتى تهدأ الضغوط التضخمية. وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار السلع والطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي خفض الفائدة أو الاستمرار في سياسات التيسير دون التأثير سلبًا على معدلات التضخم.
تداعيات محتملة على الاقتصاد الكلي
يأتي هذا التحذير في ظل تحديات اقتصادية متعددة تواجه مصر، بما يشمل ارتفاع تكاليف الطاقة، تقلب أسعار السلع العالمية، وضغوط سعر الصرف، إلى جانب محاولات الحكومة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتنفيذ إصلاحات مالية.
وأكد المعهد على أهمية وضع سياسات متوازنة لمواجهة هذه الضغوط، بما يشمل إدارة الاستيراد، دعم الإنتاج المحلي، ومراقبة أسعار الطاقة، إلى جانب متابعة تحركات الدولار مقابل الجنيه لتقليل المخاطر على التضخم واستقرار الاقتصاد الكلي.





