الرئيس الكوري الجنوبي يحذر: كل قطرة وقود مهمة وسط أزمة حرب إيران

في خطوة استثنائية تعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها كوريا الجنوبية جراء الحرب المستمرة في إيران، دعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونج، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود والطاقة، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على كل قطرة في ظل ارتفاع الأسعار وتقلص الإمدادات العالمية.

وجاء خطاب الرئيس أمام البرلمان في وقت تتفاقم فيه الضغوط على الأسر والشركات، حيث أشار إلى أن النزاع في الشرق الأوسط يمثل أحد أخطر التهديدات لأمن الطاقة منذ عقود، واصفًا الأزمة بأنها “عاصفة هائلة غير محددة المدة”.

وشدد على أن المشاركة الفردية والجماعية في ترشيد الاستهلاك أمر حيوي لضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الصدمات الخارجية.

وتخطط الحكومة لتخصيص ميزانية تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (ما يعادل نحو 17 مليار دولار أمريكي) لدعم الأسر الأكثر تأثرًا بتقلبات أسعار الوقود، واستقرار سلاسل التوريد، وتمويل برامج تحفيز اقتصادية تساعد الشركات الصغيرة والعمال المتضررين من الأزمة.

كما فرضت الحكومة سقفًا لأسعار الوقود لأول مرة منذ ثلاثة عقود، ووسعت نطاق التخفيضات الضريبية، مع تكثيف جهود تأمين الإمدادات البديلة للمواد الخام الأساسية مثل النفتا واليوريا.

وأكد الرئيس الكوري أن هذه الإجراءات المالية ليست مجرد تدابير مؤقتة لمواجهة الأزمة، بل تمثل تحولًا هيكليًا نحو تعزيز الاستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة من مناطق النزاع، عبر دعم الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة لتقليل استهلاك الوقود.

ويتوقع مسؤولون ماليون أن تساهم الميزانية الإضافية في رفع معدل النمو الاقتصادي بنحو 0.2 نقطة مئوية، مع تأثير محدود على التضخم، نظرًا لأن تمويل الحزمة يأتي من فائض الإيرادات الضريبية دون إصدار سندات جديدة، ما يعكس قدرة الحكومة على إدارة الأزمة بمرونة دون تحميل الاقتصاد أعباء إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى