
كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة كرموز” بالإسكندرية، عن اعترافات المتهم “ريان” بقتل والدته وأشقائه الخمسة، والتي رسمت صورة صادمة عن حياة أسرية مضطربة عاشها منذ طفولته، اتسمت بالعنف المتكرر وغياب الاستقرار الأسري والنفسي.
وأوضح المتهم في أقواله أمام جهات التحقيق أن أسرته كانت تعيش حالة من التوتر الدائم، بسبب سوء المعاملة من والده، على حد وصفه، حيث أكد أن الخلافات كانت مستمرة داخل المنزل وأن العنف كان حاضرًا بشكل شبه يومي.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق
وخلال التحقيقات، وعند سؤاله عن طبيعة حياته الأسرية، قال المتهم إن والده كان يعامله هو وأسرته بطريقة قاسية، ويعتمد على الضرب كوسيلة للتعامل، مشيرًا إلى أن المشاجرات بين والديه كانت تتكرر باستمرار، وأحيانًا كانت تتطور إلى اعتداء على والدته.
وأضاف أن الخلافات بين الأشقاء كانت موجودة أيضًا، لكنها كانت في حدود “المشاحنات العادية” مثل الخلاف على استخدام الهاتف أو الأموال البسيطة، وفق أقواله.
علاقة متوترة وسيطرة الخوف داخل المنزل
وأشار المتهم في اعترافاته إلى أن العلاقة داخل الأسرة كانت يغلب عليها التوتر، موضحًا أن والده كان سريع الغضب، وأن أي تصرف بسيط داخل المنزل كان قد يؤدي إلى مشادة أو اعتداء.
كما أكد أنه كان يخاف من والده بشكل كبير، ولم يكن يحب التعامل معه، وفي الوقت نفسه كان يشعر بالخوف من والدته رغم أنها لم تكن تتعامل بالعنف الجسدي معه، لكنها كانت – حسب وصفه – شخصية صارمة جدًا داخل الأسرة.
الطاعة تحت الضغط النفسي
وفي إجابته عن مدى طاعته لوالديه، قال المتهم إنه كان يطيع والده خوفًا منه، بينما كان يطيع والدته بدافع الحب والخوف في آن واحد، موضحًا أنه كان ينفذ جميع أوامرها دون اعتراض.
وأضاف أن والدته كانت تستخدم عبارات صارمة في التربية، وأنه كان يشعر بعدم القدرة على الرفض أو الاعتراض طوال حياته داخل المنزل، ما جعله – حسب قوله – يعيش تحت ضغط نفسي مستمر.
التعليم والانقطاع المبكر
وكشفت التحقيقات أيضًا أن المتهم لم يستكمل تعليمه، حيث توقف عن الدراسة عند الصف الرابع الابتدائي أثناء وجوده في المملكة العربية السعودية، مرجعًا ذلك إلى ظروف مادية صعبة عاشتها الأسرة حالت دون استكماله للتعليم.
خلفية مأساوية تحت مجهر التحقيقات
وتواصل جهات التحقيق فحص جميع الملابسات المحيطة بالقضية، للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء ارتكاب الجريمة، في واحدة من القضايا التي أثارت صدمة واسعة داخل الشارع المصري نظرًا لبشاعتها وتفاصيلها الإنسانية المعقدة.






