
أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الأحد، أن إنتاج البلاد من النفط ارتفع إلى نحو 1.43 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ أكثر من عقد، حسبما نقلت وكالة رويترز. وأوضح المسؤول أن هذا النمو يعكس نجاح الجهود الليبية في إعادة تشغيل الحقول النفطية بعد تحديات استمرت عدة سنوات نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.
مصر تسعى لاستيراد النفط لتعويض توقف الإمدادات
في سياق متصل، تسعى مصر لاستيراد نحو مليون برميل شهريًا من النفط الليبي لتعويض توقف واردات الخام الكويتي، الذي تأثر بتعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري الأخير في المنطقة. وذكرت المصادر أن الهيئة المصرية العامة للبترول تجري مفاوضات مكثفة مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية لضمان توريد الكميات اللازمة لتشغيل معامل التكرير في مصر، والتي تعتمد بشكل جزئي على النفط الكويتي.
تاريخ واردات مصر النفطية
كانت مصر تستورد سابقًا ما بين مليون إلى مليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، إضافة إلى نحو مليون برميل من أرامكو السعودية، ضمن تسهيلات ائتمانية تساعد على تلبية احتياجات الطاقة المحلية وتشغيل المصانع، وضمان استمرار الإمدادات للمستهلكين دون انقطاع. وأكدت المصادر أن استمرار هذه الاتفاقيات أصبح أكثر أهمية في ظل تداعيات التصعيد العسكري في منطقة الخليج وتأثيره على أسواق النفط العالمية.
أهمية الاتفاق مع ليبيا لتأمين الطاقة
يُعد الاتفاق المحتمل بين مصر وليبيا خطوة استراتيجية لتأمين الإمدادات النفطية، ودعم استقرار السوق المصرية للطاقة، خاصة مع ارتفاع الأسعار العالمية للنفط، وتأثيرها على تكلفة المشتقات البترولية. وتهدف القاهرة إلى ضمان استمرار عمل محطات التكرير دون توقف، وتفادي أي نقص محتمل في الوقود والمشتقات البترولية للمستهلكين والمصانع، مع مراعاة أمن الطاقة الوطني.
تأثير التصعيد الإقليمي على السوق العالمية
يشير خبراء الطاقة إلى أن ارتفاع إنتاج النفط الليبي في الوقت الحالي يمكن أن يخفف من تأثير أي اضطرابات محتملة في المنطقة، لكنه أيضًا يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق النفط العالمية، ما يزيد من أهمية تأمين بدائل مستدامة لتلبية الطلب المحلي في مصر والدول المجاورة.






