
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لبنان لم يُدرج ضمن صفقة اتفاق التهدئة الأخير مع إيران، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى دور حزب الله في الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن أي تعامل مع الأحداث في لبنان سيكون بشكل مستقل عن بقية الجبهات التي شملتها التفاهمات الأخيرة.
لبنان خارج التفاهمات الأخيرة
وأوضح ترامب في تصريح لشبكة PBS أن ما يجري في لبنان يُعد “قتالًا منفصلًا”، وأن التفاهمات مع إيران تشمل وقف إطلاق النار على الجبهات الأخرى فقط، دون أن يشمل لبنان، الذي سيُعالج على حدة، خصوصًا في مواجهة أنشطة حزب الله المسلحة.
تحذيرات إيران من الانسحاب
وفي المقابل، كشفت وكالة تسنيم الإيرانية عن تحذيرات طهران، حيث نقلت عن مصدر مطلع أن إيران قد تنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان، معتبرة أن أي انتهاك للهدنة في الأراضي اللبنانية يُعد خرقًا مباشرًا للاتفاق.
وأشار المصدر إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية سيؤدي إلى توقف التزام إيران بفتح مضيق هرمز، وإمكانية تعليق أي تهدئة قائمة، مشددًا على أن الالتزام بالاتفاق مشروط بالوقف الفوري للهجمات على لبنان.
استمرار الهجمات الإسرائيلية وأضرار كبيرة
وأكدت مصادر لبنانية، بحسب صحيفة النهار، سقوط أكثر من 80 شهيدًا و200 إصابة في غارات على بيروت وضواحيها الجنوبية وحدها، فيما طالبت السلطات المواطنين بإخلاء الشوارع فورًا، والامتناع عن التنقل إلا للضرورة القصوى، خاصة حول المستشفيات والمواقع المستهدفة.
استهداف المدنيين ومراكز الدفاع المدني
استهدفت الغارات الإسرائيلية مراكز الدفاع المدني، بما في ذلك مركز الهيئة الصحية الإسلامية في الهرمل، ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى. وأصيب عدد كبير من المدنيين في مناطق عدة مثل دير قانون النهر، مبنى السوقي في صور، وعملت فرق الدفاع المدني على نقل المصابين إلى المستشفيات بسرعة لضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة.
الوضع الإنساني والمخاوف من تصعيد النزاع
ويُظهر هذا التصعيد حجم المخاطر على المدنيين، ويضع الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران على المحك، وسط احتمال انسحاب إيران من الاتفاق إذا لم يتم الالتزام الكامل بالوقف، ما قد يزيد من التوترات الإقليمية ويهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.





