
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية أن تل أبيب تسعى للحصول على مهلة زمنية من الولايات المتحدة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد حزب الله في لبنان قبل الدخول في أي مسار تفاوضي أو ترتيبات سياسية، وذلك في إطار اتصالات تجري بعيدًا عن الأضواء بين عدة عواصم لم تُكشف هويتها.
وبحسب ما نشرته صحيفة “معاريف” العبرية نقلًا عن مصادر إسرائيلية، فإن مباحثات حساسة تُجرى حاليًا لإتاحة المجال أمام الجيش الإسرائيلي لتنفيذ ضربات مكثفة تستهدف قدرات حزب الله، وعلى رأسها منظومة الصواريخ، قبل الانتقال إلى أي تسوية سياسية.
وتشير المصادر إلى أن إسرائيل تسعى إلى استغلال هذه المهلة لأقصى حد ممكن، في وقت يتحدث فيه مسؤولون إسرائيليون عن “تفهم أمريكي جزئي” لهذه الرؤية، مع بقاء مخاوف من أن تضغط واشنطن لوقف التصعيد سريعًا والانتقال إلى المسار الدبلوماسي.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود خطة من مرحلتين، الأولى عسكرية تهدف إلى توجيه ضربات مؤلمة لحزب الله في وقت قصير، والثانية سياسية تبدأ فيها المفاوضات بعد تحقيق أهداف ميدانية محددة.
ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن “الحساب مع حزب الله لم يُغلق بعد”، معتبرين أن أي تهدئة قبل تنفيذ هذه الضربة ستكون خطوة غير مقبولة بالنسبة لهم.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستستضيف الأسبوع المقبل محادثات مباشرة بين وفدين من لبنان وإسرائيل، مع التأكيد على أن اللقاء سيتركز حول ملف وقف إطلاق النار.
إلا أن مصدرًا لبنانيًا رسميًا أوضح أن اللقاء المرتقب سيكون “تحضيريًا وليس تفاوضيًا”، في إشارة إلى أن مسار المفاوضات الجدية لم يبدأ بعد.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد ميداني متواصل، حيث واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان رغم إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية.
وقد شهدت الأيام الماضية ضربات وُصفت بأنها الأعنف منذ بداية التصعيد في مارس، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فيما يتواصل القلق من تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل غياب أفق واضح لوقف إطلاق النار.




