
شهدت أسواق المعادن الثمينة في الولايات المتحدة، خلال تعاملات اليوم، تراجعًا ملحوظًا في أسعار عقود الذهب الآجلة والفورية، في ظل تغير واضح في توجهات المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر، وذلك بالتزامن مع التطورات السياسية المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، والتي ألقت بظلالها على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات التداول في البورصات الأمريكية تراجع عقود الذهب الآجلة تسليم شهر مايو بنسبة بلغت 0.91%، ليسجل سعر الأونصة نحو 4773.72 دولارًا أمريكيًا، وسط ضغوط بيعية متزايدة من قبل المستثمرين.
كما تراجعت أسعار الذهب الفوري بنسبة 0.33% لتسجل الأونصة حوالي 4749.87 دولارًا، في إشارة إلى حالة من الهدوء النسبي في الطلب على المعدن النفيس.
ويأتي هذا التراجع في ظل ما وصفته تقارير دولية بحالة “الهدنة الجيوسياسية المؤقتة”، والتي أدت إلى انخفاض مستويات القلق في الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأسهم والأصول ذات العوائد الأعلى، بدلًا من الذهب الذي يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات.
كما أشارت تقارير تحليلية صادرة عن وكالات اقتصادية دولية إلى أن تحسن المعنويات في الأسواق ارتبط بشكل مباشر بتراجع المخاطر الجيوسياسية، إلا أن هذا التأثير يظل هشًا، خاصة في ظل احتمالية عودة التوترات إذا لم تستمر حالة الاستقرار السياسي لفترة طويلة، ما قد يدفع الذهب مجددًا نحو الارتفاع كأداة تحوط أساسية.
وفي السياق ذاته، يترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مسار المفاوضات ومدى قدرتها على تثبيت التهدئة، باعتبارها عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة.





