عاجل.. الصين تعلن استئناف تعاون اقتصادي مع تايوان

أعلنت الصين عزمها استئناف بعض أشكال التعاون مع تايوان، بما في ذلك إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة وتسهيل استيراد منتجات الاستزراع المائي، في خطوة تُعد من أبرز التحركات الاقتصادية منذ سنوات. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ صينية لإعادة تنشيط بعض القنوات الاقتصادية والاجتماعية بين الجانبين، رغم استمرار الخلافات السياسية العميقة.

وأشارت مصادر صينية معنية بملف تايوان إلى وجود توجه لدراسة إنشاء آلية تواصل طويلة الأمد بين الحزب الشيوعي الحاكم في الصين وحزب الكومينتانغ التايواني المعارض، إلى جانب تخفيف القيود على استيراد منتجات بحرية تايوانية كانت قد خضعت لحظر سابق.

لقاء سياسي بارز يعيد الملف إلى الواجهة

وجاء هذا الإعلان عقب لقاء وُصف بأنه لافت جمع زعيم حزب تايواني معارض بالرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث ناقش الطرفان أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في العلاقات بين الجانبين، دون الإعلان عن تفاصيل عملية أو اتفاقات تنفيذية محددة.

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس محاولة لإعادة فتح قنوات التواصل السياسي غير الرسمي، في ظل الجمود الذي يطغى على العلاقات الرسمية بين بكين وتايبيه منذ سنوات.

موقف صيني ثابت ورؤية وحدوية

وتؤكد بكين بشكل متكرر أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتتمسك بمبدأ “الصين الواحدة”، كما لم تستبعد في تصريحات سابقة استخدام القوة في حال فشل المسارات السياسية في تحقيق هدف إعادة التوحيد.

وفي المقابل، تعتبر هذه التصريحات أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة، خاصة مع استمرار النشاط العسكري الصيني قرب سواحل الجزيرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في شرق آسيا.

انتقادات تايوانية وتحفظ على القنوات غير الرسمية

من جانبها، انتقدت السلطات التايوانية هذه التحركات، معتبرة أنها تمثل “تفاهمات سياسية” تتم بين أحزاب لا تمثل الحكومة الرسمية في تايوان، مشددة على أن أي نقاش يتعلق بالعلاقات مع الصين يجب أن يتم عبر القنوات الحكومية الرسمية فقط.

وأكدت تايبيه أن أي حوار مستقبلي يجب أن يقوم على أساس الندية والاحترام المتبادل، وبما يضمن حماية المصالح السياسية والاقتصادية لمواطني الجزيرة، دون تجاوز المؤسسات الرسمية المنتخبة.

توتر تاريخي ومحاولات لفتح مسارات اقتصادية

وتشهد العلاقات بين الصين وتايوان حالة من التوتر المستمر منذ عام 2016، عقب تولي قيادة سياسية في تايوان تتبنى توجهات أقرب إلى الاستقلال. ومنذ ذلك الوقت، قلصت بكين من مستوى التواصل الرسمي، في مقابل تصعيد سياسي وعسكري متكرر حول الجزيرة.

ورغم ذلك، تواصل الصين طرح مبادرات لإعادة ربط الجانبين اقتصاديًا، بما في ذلك استئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتسهيل حركة التجارة، إلى جانب مشاريع مستقبلية لربط بعض الجزر التايوانية القريبة من السواحل الصينية عبر جسور، وهي مقترحات سبق طرحها دون تنفيذ فعلي حتى الآن، في ظل غياب توافق سياسي شامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى