نتنياهو في جنوب لبنان.. تصريحات نارية وتصعيد ميداني جديد

زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقطع مصوّر نشره مكتبه، أن القوات الإسرائيلية نجحت في “تحييد تهديد الاجتياح” الذي قال إنه صادر عن عناصر حزب الله، وذلك خلال زيارة ميدانية أجراها إلى مناطق في جنوب لبنان.

وظهر نتنياهو في التسجيل مرتدياً سترة واقية من الرصاص، وإلى جانبه عدد من الجنود المقنّعين، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لا تزال مستمرة داخل ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية.

جولة ميدانية في جنوب لبنان وسط إجراءات أمنية مشددة

وأوضح نتنياهو أن هذه المنطقة الأمنية تمثل، بحسب زعمه، حجر الأساس في منع أي توغل بري محتمل من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل، مشيرًا إلى أن زيارته للجنوب جاءت برفقة وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان.

وأضاف أن العمليات البرية في تلك المناطق ساهمت في تقليل ما وصفه بـ”خطر القصف الصاروخي” من جانب حزب الله باتجاه شمال إسرائيل، في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود الشمالية.

كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل في الوقت نفسه عملياته ضد حركة حماس، في إطار ما وصفه بتعدد جبهات القتال التي تخوضها القوات الإسرائيلية.

تصعيد إقليمي حول مضيق هرمز ومواقف دولية متباينة

في سياق منفصل، تتواصل حالة التوتر في منطقة الخليج مع تصاعد الحديث عن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وسط تباين واضح في المواقف الدولية بشأن مستقبل الملاحة في المنطقة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الملف بات محور جدل دولي واسع، خاصة مع تصاعد التصريحات السياسية والعسكرية المرتبطة بإمكانية فرض قيود أو إجراءات أمنية مشددة على حركة السفن.

بريطانيا تعلن رفض المشاركة في حصار بحري محتمل

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصادر مطلعة أن بريطانيا لن تشارك في أي خطة تتعلق بفرض حصار على مضيق هرمز، مؤكدة أن لندن ترفض فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

وأضافت المصادر أن الحكومة البريطانية تعمل بالتنسيق مع فرنسا وشركاء دوليين آخرين لتشكيل تحالف يهدف إلى حماية حرية الملاحة وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية.

تصريحات ترامب تثير جدلاً حول التصعيد مع إيران

في المقابل، أثارت تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا، بعدما تحدث عن احتمالية فرض حصار على مضيق هرمز، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأشار ترامب إلى أن بلاده تمتلك قدرات بحرية كبيرة قادرة على السيطرة على الممرات الاستراتيجية، في حال استمرار التوتر مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن قد تتخذ إجراءات صارمة لضمان ما وصفه بـ”أمن الملاحة الدولية”.

كما تضمنت تصريحاته إشارات إلى تصعيد محتمل في حال استمرار الأزمة مع طهران، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة التوتر في الخليج.

مخاوف من اضطراب الملاحة وأسواق الطاقة العالمية

أثارت هذه التطورات مخاوف دولية متزايدة من تأثير أي تصعيد في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لاعتماد جزء كبير من إمدادات النفط والغاز على هذا الممر الحيوي.

وحذر خبراء من أن أي اضطراب في حركة الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إضافة إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، ما يجعل الأزمة ذات أبعاد اقتصادية تتجاوز الإطار السياسي والعسكري.

تعاون عسكري أردني ليبي لتعزيز الجاهزية الإقليمية

وفي سياق منفصل، بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي مع نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وتناول اللقاء تطوير مجالات التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي بما يخدم الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى