عاجل.. نقابة الأطباء تتحرك لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء بتعديلات جديدة

نظّمت النقابة العامة للأطباء ورشة عمل متخصصة لمناقشة التعديلات الجاري إعدادها على لائحة آداب المهنة، والتي تركز بشكل أساسي على تنظيم الظهور الإعلامي للأطباء في مختلف وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، في ظل التوسع الكبير في استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المباشر على الرأي العام الصحي.

وشهدت الورشة نقاشات موسعة بين أعضاء النقابة وممثلي الجهات المعنية، تناولت آليات تطبيق الضوابط الجديدة، وسبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والجهات التنظيمية لضبط المشهد الإعلامي الطبي، بما يضمن تقديم محتوى مهني دقيق وموثوق.

النقابة: الهدف حماية المهنة وليس تقييد الأطباء

وأكد نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، أن التعديلات المقترحة على اللائحة لا تستهدف بأي شكل تقييد حرية الأطباء في الظهور الإعلامي أو التعبير عن آرائهم، وإنما تهدف إلى تنظيم هذا الظهور بما يتماشى مع أخلاقيات المهنة الطبية.

وأوضح أن النقابة تسعى إلى ضمان أن تكون المعلومات الطبية المقدمة عبر الإعلام قائمة على أسس علمية دقيقة، ومبنية على مصادر موثوقة ومؤكدة، بما يحافظ على ثقة الجمهور ويحمي المرضى من الشائعات أو المعلومات غير الصحيحة التي قد تؤثر على الصحة العامة.

المجلس الأعلى للإعلام يراجع المسودة ويقدم ملاحظات

من جانبه، قال الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيس لجنة الشكاوى، إن مسودة اللائحة التي قدمتها نقابة الأطباء تم عرضها على هيئة مستشاري المجلس، حيث جرى بحثها بشكل تفصيلي وتدوين عدد من الملاحظات والتعديلات المقترحة.

وأضاف أنه تم تسليم هذه الملاحظات إلى نقابة الأطباء بهدف الاستفادة منها في الصياغة النهائية للتعديلات، بما يحقق التوازن بين حرية الإعلام وضوابط المهنة الطبية، ويضمن في الوقت نفسه حماية المجتمع من المحتوى الطبي غير الدقيق.

تحديثات لمواكبة تطور الإعلام الرقمي

واستعرض الدكتور أحمد مبروك الشيخ، عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر لجنة الإعلام بالنقابة، أبرز ملامح مسودة التعديلات المقترحة، موضحًا أنها جاءت استجابة للتطورات السريعة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي فرضت تحديات جديدة لم تكن موجودة في السابق.

وأشار إلى أن التعديلات تهدف إلى وضع إطار منظم للظهور الإعلامي للأطباء، مع تحديد آليات واضحة للمساءلة في حال مخالفة الضوابط، بالإضافة إلى تنظيم المحتوى الطبي المتداول عبر الوسائل الإعلامية المختلفة.

تشديد على الدقة العلمية وحماية الصحة العامة

وشددت ورشة العمل على أهمية الالتزام الصارم بالدقة العلمية في جميع المواد الطبية التي يتم تداولها عبر الإعلام، مع ضرورة الاعتماد على مصادر طبية معتمدة وموثوقة فقط.

كما أكدت النقاشات ضرورة تجنب نشر أو ترويج أي معلومات غير مثبتة علميًا، لما لذلك من تأثير سلبي مباشر على المرضى والصحة العامة، مع التأكيد على أن الإعلام الطبي مسؤولية مهنية وأخلاقية تتطلب أعلى درجات الانضباط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى