تماسك أسعار الفضة في مصر رغم تقلبات الأسواق العالمية

شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية المصرية حالة من التماسك النسبي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية، حيث نجحت المعدن الأبيض في الحفاظ على استقراره رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على حركة المعادن الثمينة بشكل عام.

وكشفت بيانات منصة «آي صاغة» عن تراجع طفيف في سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 0.7%، ليغلق عند مستوى 132.99 جنيهاً مقارنة بنحو 133.93 جنيهاً في بداية الأسبوع، وهو ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في السوق المحلية رغم التغيرات العالمية. وعلى الصعيد الدولي، سجلت أوقية الفضة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 4.23% لتصل إلى 75.99 دولاراً، مقارنة بـ72.90 دولاراً في بداية الفترة، مدعومة بزيادة الطلب في بعض الأسواق العالمية.

وأشار التقرير إلى أن توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة تميل إلى التحرك في نطاق عرضي يتراوح بين 130 و136 جنيهاً للجرام في السوق المحلية، مع احتمالات بتراجع طفيف نتيجة قوة الدولار الأمريكي واستمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وفي السياق ذاته، أوضح خبراء السوق أن الفضة أصبحت أكثر ارتباطاً بتحركات الدولار وأسعار الفائدة الأمريكية، حيث تؤدي البيانات الاقتصادية المتعلقة بالتضخم إلى تأثير مباشر على اتجاهات المستثمرين. كما ساهم استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، ما حد من مكاسب المعادن الثمينة بشكل عام.

أما محلياً، فقد لعب استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري دوراً محورياً في امتصاص الصدمات الخارجية، حيث ساعد على تقليل الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للفضة، ما ساهم في الحفاظ على حالة من الهدوء في السوق المصرية وتقليل حدة التقلبات.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة قرارات البنوك المركزية العالمية وتطورات المشهد الاقتصادي الدولي، والتي ستحدد بشكل كبير مسار أسعار الفضة والمعادن الثمينة في الأسواق العالمية والمحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى