
في إطار توجه الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، أعلن شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة تستهدف استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم التوريد الحالي لعام 2026، في خطوة تهدف إلى دعم الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح، الذي يمثل ركيزة رئيسية في منظومة الأمن الغذائي المصري.
وأوضح الوزير أن زيادة الكميات المستهدفة تأتي بالتزامن مع التوسع في المساحات المزروعة بمحصول القمح، إلى جانب جهود الدولة في دعم المزارعين وتحفيزهم على توريد المحصول المحلي، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من فاتورة الاستيراد التي تتأثر بالتقلبات العالمية.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير غرفة العمليات المركزية بوزارة التموين أن موسم توريد القمح المحلي انطلق بالفعل بشكل مبكر في عدد من المحافظات، من بينها الوادي الجديد والفيوم وأسيوط، حيث بدأت عمليات الاستلام داخل الصوامع والشون المجهزة، وسط متابعة مستمرة لضمان انتظام عمليات التوريد وتذليل أي عقبات تواجه الموردين.
وأكدت وزارة التموين أن موسم توريد القمح المحلي سيبدأ رسميًا اعتبارًا من 15 أبريل الجاري ويستمر حتى 15 أغسطس المقبل، وفقًا للقرار الوزاري رقم 58 لسنة 2026، والذي ينظم آليات التوريد والاستلام، بما يضمن تحقيق المستهدفات المحددة.
كما أصدر الوزير القرار رقم 59 لسنة 2026 بشأن تشكيل اللجنة العليا للقمح، والتي تتولى متابعة سير عمليات التوريد على مستوى الجمهورية، والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان انسيابية العمل داخل مواقع الاستلام، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة هذا الملف الحيوي.
وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام الدولة بتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، وتقليل التأثر بتقلبات الأسواق الدولية.
ويُعد موسم توريد القمح المحلي أحد أهم المواسم الزراعية التي توليها الدولة اهتمامًا خاصًا، نظرًا لدوره في دعم منظومة الخبز المدعم، وتوفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.





