
أعلنت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في بيان مشترك عن انعقاد أول اجتماع رفيع المستوى بين وفدي لبنان وإسرائيل منذ عام 1993، وذلك برعاية أمريكية مباشرة، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في مسار التوترات الممتدة بين الجانبين.
وجاء الإعلان عبر نبأ عاجل لقناة «القاهرة الإخبارية»، ليعيد ملف العلاقات اللبنانية الإسرائيلية إلى دائرة الاهتمام الدولي، في ظل محاولات متزايدة لاحتواء التصعيد في المنطقة.
واشنطن تقود مسار التهدئة وتؤكد دورها المركزي
وأكد البيان أن الولايات المتحدة شددت على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتم تحت رعايتها المباشرة، وليس عبر أي مسار تفاوضي منفصل، في إشارة إلى رغبتها في ضبط مسار التفاوض ومنع تعدد المبادرات.
كما أشارت واشنطن إلى أن هذا المسار قد يفتح المجال أمام تقديم حزم مساعدات كبيرة لإعادة إعمار لبنان، في حال تحقيق تقدم ملموس في مسار التهدئة والاستقرار.
موقف أمريكي واضح بشأن إسرائيل ولبنان
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة أكدت أن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله ليس محل تفاوض، في حين شددت في المقابل على دعمها للدولة اللبنانية في جهودها لبسط سيطرتها على الجنوب وضمان سيادتها الكاملة.
ويعكس هذا الموقف توازنًا أمريكيًا بين دعم الحليف الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الأمنية الداخلية.
محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الإسرائيلية
ويرى البيان أن هذا الاجتماع يمثل محطة تاريخية في مسار العلاقات بين لبنان وإسرائيل، خاصة أنه يأتي بعد عقود من التوتر والصراع، ويُعد أول لقاء رسمي رفيع المستوى منذ عام 1993.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى إرساء تهدئة دائمة في الجنوب اللبناني، وفتح صفحة جديدة قد تشمل ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقرارًا في المنطقة.
مساعٍ أمريكية لربط الأمن بالإعمار
وتسعى واشنطن من خلال هذا التحرك إلى الربط بين التهدئة الأمنية وإعادة الإعمار، عبر تقديم حوافز اقتصادية للبنان في حال نجاح مسار التفاوض، بما يعزز فرص تثبيت الاستقرار ويقلل من احتمالات التصعيد.
وفي المقابل، تبقى التحديات الأمنية والسياسية قائمة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الملفات بين الأطراف المختلفة.





