عاجل.. هيئة الدواء تحذر من شامبو مغشوش وسحب دواء للبروستاتا

أعلنت هيئة الدواء المصرية عن رصد مستحضرات طبية وتجميلية تمثل خطورة على صحة المستخدمين، حيث أصدرت منشورين رسميين يقضيان بوقف تداول وسحب تشغيلات محددة من الأسواق، في إطار جهودها لحماية الصحة العامة وضمان مأمونية الدواء.

وشملت التحذيرات وجود عبوات مقلدة من مستحضر تجميلي خاص بالشعر، إلى جانب قرار بسحب أحد الأدوية المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا الحميد، بعد ثبوت عدم مطابقته للمواصفات الفنية المعتمدة.

غش تجاري في شامبو مضاد للقشرة

وفي المنشور الأول، حذرت الهيئة من مستحضر “JUSTIN Blue Hair Anti-Dandruff Shampoo”، وتحديدًا التشغيلة رقم (022)، بعد رصد عبوات مقلدة منه في الأسواق.

وأوضحت الهيئة أن إدارة التسجيل اكتشفت وجود منتجات تحمل تواريخ إنتاج يناير 2026 وانتهاء يناير 2029، لكنها غير أصلية ومجهولة المصدر، مؤكدة أن تداولها يمثل خطرًا على صحة المستهلكين، خاصة على فروة الرأس والشعر.

وشددت الهيئة على ضرورة ضبط وتحريز أي كميات من هذه التشغيلات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.

سحب دواء للبروستاتا لعدم مطابقة المواصفات

وفي سياق متصل، قررت هيئة الدواء المصرية سحب المستحضر الطبي “FLOPADEX 8mg Hard Gelatin Capsules”، من إنتاج شركة “إيفا فارما”، الخاص بالتشغيلة رقم (2411226).

ويُستخدم الدواء لعلاج أعراض تضخم البروستاتا الحميد، إلا أن قرار السحب جاء بعد ثبوت عدم مطابقة هذه التشغيلة للمواصفات الفنية، وفقًا لإفادة رسمية من الشركة المنتجة، ما استدعى اتخاذ إجراء احترازي لحماية المرضى.

تأكيد على تقييد القرار بالتشغيلات المحددة

وأكدت هيئة الدواء أن قرارات السحب والتحريز تقتصر فقط على التشغيلات المذكورة في المنشورات الرسمية، ولا تشمل باقي الإنتاج من هذه المستحضرات.

كما دعت المواطنين والصيادلة إلى ضرورة التأكد من مصادر الحصول على الأدوية، وتجنب شراء المستحضرات من مصادر غير موثوقة أو غير مرخصة.

دعوات للإبلاغ والتواصل مع الهيئة

وناشدت الهيئة المواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي عبوات مشكوك في سلامتها عبر الخط الساخن أو الموقع الإلكتروني الرسمي، مؤكدة أن ذلك يساهم في سرعة التعامل مع أي مخالفات دوائية في الأسواق.

انتشار الأدوية المغشوشة وتحذيرات متكررة

وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار ظاهرة المستحضرات المغشوشة والمقلدة التي تنتشر في الأسواق، والتي لم تعد تقتصر على مستحضرات التجميل، بل امتدت لتشمل أدوية لعلاج أمراض مزمنة وحساسة.

وتشير تقارير طبية إلى أن هذه المنتجات المقلدة قد تحتوي على مواد غير فعالة أو ملوثات كيميائية، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تصل إلى الفشل الكلوي أو الكبدي، فضلًا عن تدهور الحالة الصحية للمرضى.

ضغوط اقتصادية تغذي السوق غير الرسمي

ويُرجع خبراء انتشار هذه الظاهرة إلى ارتفاع أسعار الأدوية وتزايد الأعباء الاقتصادية على المواطنين، ما يدفع البعض للبحث عن بدائل أرخص عبر السوق غير الرسمية أو مصادر غير موثوقة.

هذا الوضع ساهم في تنامي نشاط تجارة الأدوية المغشوشة، التي تُعرض بأسعار منخفضة لكنها تحمل مخاطر صحية جسيمة، ما حول الأزمة من تحدٍ اقتصادي إلى تهديد مباشر للصحة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى