عاجل.. رويترز: قافلة ناقلات نفط تغادر الخليج عبر مضيق هرمز

كشفت وكالة “رويترز” عن رصد قافلة من ناقلات النفط وهي تغادر مياه الخليج العربي عبر مضيق هرمز، في تطور جديد يسلط الضوء على حركة الملاحة النفطية في واحدة من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.

وأوضحت بيانات ملاحية نقلتها شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع حركة السفن، أن ثلاث ناقلات نفط إيرانية غادرت الخليج يوم الجمعة محملة بنحو 5 ملايين برميل من النفط الخام، في أول شحنة كبيرة من نوعها منذ فرض قيود أمريكية على الموانئ الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب البيانات، فإن الناقلات الثلاث وهي “ديب سي” و“سونيا 1” و“ديونا”، جميعها مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، وقد عبرت مضيق هرمز بعد انطلاقها من جزيرة خارك الإيرانية، في مؤشر على استمرار النشاط التصديري الإيراني رغم القيود المفروضة.

وأشارت التقارير إلى أن آخر ناقلة إيرانية محملة بالنفط عبرت المضيق كانت في 10 أبريل الماضي، ما يعكس وجود حالة من التباطؤ أو التوقف المؤقت في صادرات النفط خلال الفترة السابقة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمريكية على الموانئ الإيرانية وتعثر بعض المسارات التفاوضية بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع ارتباط مضيق هرمز بمرور نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز في العالم.

ومن جانبها، لوحت إيران بإمكانية اتخاذ إجراءات بحرية مقابلة في مناطق أخرى مثل البحر الأحمر، حال استمرار ما وصفته بالضغوط الأمريكية، في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين بشأن حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية.

وفي المقابل، أكدت طهران أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا خلال فترات وقف إطلاق النار، لكنه سيخضع لشروط وضوابط محددة، مع تقييد مرور بعض السفن العسكرية أو المرتبطة بقوات تعتبرها إيران معادية، في إطار سياسة تنظيم حركة الملاحة وفق رؤيتها الأمنية.

كما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الممر الملاحي مفتوح أمام السفن التجارية خلال فترات التهدئة، موضحًا أن ذلك يأتي ضمن تفاهمات إقليمية مرتبطة بوقف إطلاق النار في بعض الساحات، وبما يتماشى مع الضوابط التي تعلنها الجهات الإيرانية المختصة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار حالة التداخل بين الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية في منطقة الخليج، حيث تبقى حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات التصعيد أو التهدئة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى