
أكدت الدكتورة رندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة وذوي الإعاقة بمجلس النواب، أن اللجنة خرجت بعدد من التوصيات المهمة خلال الاجتماع الأول للحوار المجتمعي الخاص بمناقشة قوانين الأسرة والأحوال الشخصية، في خطوة تستهدف تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للعلاقات الأسرية بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع.
وأوضحت رئيس اللجنة أن التوصيات التي تم الاتفاق عليها جاءت بعد نقاشات موسعة شارك فيها عدد من رؤساء وممثلي اللجان النوعية المعنية وأعضاء مجلس النواب، إلى جانب ممثلي وزارات العدل، والتربية والتعليم، والثقافة، والشباب والرياضة، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، فضلًا عن حضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في الشأن الأسري والاجتماعي، بما يعكس حرص الدولة على صياغة رؤية شاملة ومتكاملة للتعامل مع قضايا الأسرة.
وشملت التوصيات التوسع في تدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل المدارس، باعتبار المؤسسات التعليمية أحد أهم خطوط الدعم المبكر لمعالجة المشكلات السلوكية والنفسية التي قد تؤثر لاحقًا على تكوين الأسرة، إلى جانب إعداد دراسات ميدانية دقيقة لرصد الأسباب الحقيقية لارتفاع معدلات الطلاق وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية، بما يساعد في وضع حلول عملية قائمة على بيانات واقعية.
كما تضمنت التوصيات تنظيم برامج للإرشاد الأسري قبل الزواج وقبل الطلاق، بهدف رفع الوعي المجتمعي بأسس بناء الأسرة السليمة وآليات التعامل مع الخلافات الأسرية، فضلًا عن تعزيز مناهج المواطنة وحقوق الإنسان بما يدعم ثقافة المسؤولية المشتركة داخل الأسرة، إلى جانب العمل على تطوير مكاتب تسوية المنازعات الأسرية لتصبح أكثر كفاءة في احتواء الأزمات وتقريب وجهات النظر قبل الوصول إلى الانفصال.
وشددت الدكتورة رندا مصطفى على أن مناقشة ملف الأسرة تستهدف الوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة تضمن حقوق جميع الأطراف دون انحياز، مؤكدة أن الطفل يظل الطرف الأكثر تضررًا من النزاعات الأسرية، وهو ما يتطلب مقاربة تشريعية وإنسانية تضع مصلحته في مقدمة الأولويات، بما يسهم في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية ودعم استقرارها في مواجهة التحديات الاجتماعية المتغيرة.





