تشييع مهيب لجثمان الشيخ السيد سعيد بالدقهلية في جنازة وداع مؤثرة – فيديو

وداعًا سلطان القراء.. تشييع مهيب لجثمان الشيخ السيد سعيد بالدقهلية

شارك آلاف المواطنين في مراسم تشييع جثمان الشيخ السيد سعيد، الذي وافته المنية مؤخرًا، إلى مثواه الأخير في مقابر قرية ميت مرجا سلسيل بمدينة الجمالية بمحافظة الدقهلية. شهدت القرية حالة من الحزن العميق وتوافد أعداد غفيرة من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة، الذين تجمعوا لتوديع “سلطان القراء” في وداع مؤثر ومهيب.

تشييع جثمان الشيخ السيد سعيد وأجواء الحزن في ميت مرجا سلسيل

بدأت فعاليات التشييع بعد صلاة الظهر مباشرة حيث غُلق الطريق الرئيسي في مدينة الجمالية، نظراً للزحام الكثيف الذي شهدته شوارع القرية أثناء خروج الجثمان من المسجد الكبير. حرصت رئاسة المدينة على تنظيم حركة المرور لتسهيل وصول المشيعين إلى المقابر، وسط مشاهد مؤثرة من الحزن والبكاء، لم يقتصر على الرجال فقط بل شمل النساء والأطفال الذين ترددوا بقلوب مكسورة “لا إله إلا الله” مودعين الشيخ السيد سعيد.

قبل الصلاة بساعات، تجمع الأهالي أمام منزل الفقيد في مسقط رأسه، لمرافقته إلى المسجد الكبير، حيث أُذيعت آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ الراحل عبر مكبرات الصوت، مما زاد من مشاعر الحزن والهيام بين الحاضرين، الذين استذكروا أعماله وإنجازاته في مجال التلاوة.

استعدادات مكثفة لتشييع سلطان القراء وتفاعل رسمي واسع

شهدت محافظة الدقهلية تحضيرات مكثفة لتشييع جثمان الشيخ السيد سعيد، الذي ظل رمزًا بارزًا في عالم التلاوة. في هذا السياق، نعى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري الفقيد عبر بيان رسمي على الصفحة الرسمية للوزارة، مصحوبًا بمقاطع صوتية من تلاوات الشيخ السيد سعيد التي بثت طوال اليوم، لتؤكد على إرثه الروحي والثقافي.

كما نعى محافظ الدقهلية اللواء طارق مرزوق الشيخ في بيان رسمي، مؤكداً مكانته الكبيرة، ومشيراً إلى متابعته الصحية المستمرة التي أجرى لها الفقيد في مستشفى معهد ناصر العسكري، حيث قضى نحو 20 يومًا تحت المراقبة، بسبب معاناته من مرض الفشل الكلوي الذي أوقفه عن التلاوة.

حياة الشيخ السيد سعيد ومعاناته مع المرض

عاش الشيخ السيد سعيد سنواته الأخيرة متأثرًا بمرض الفشل الكلوي، ما اضطره إلى التوقف عن القراءة، والاعتماد على جلسات الغسيل الكلوي التي كان يتلقاها ثلاث مرات أسبوعيًا. رغم ذلك، حظي برعاية خاصة من الدولة المصرية وعلى رأسها رئيس الجمهورية، الذي تابع حالته الصحية شخصيًا وحرص على توفير كل سبل الدعم الطبي، حيث كانت وزارة الصحة تُرسل له سيارات إسعاف مجهزة لنقله إلى المستشفى للفحوصات الدورية.

إرث روحاني وشهرة عالمية

كشف الشيخ السيد سعيد في حوار سابق عن سر شهرته الواسعة، إذ أوضح أن لجنة الاستماع للقراء كانت تضم كبار المشايخ مثل الشيخ محمود حافظ، الذي أبدى إعجابه بطريقة تلاوته الخاصة لسورة يوسف. هذه الطريقة الفريدة كانت سببًا في انتشار تسجيلاته وتحقيقها نجاحًا واسعًا، مما أكسبه شهرة محلية وعالمية، وظل اسمه مرتبطًا بالتميز في فن التلاوة حتى آخر أيام حياته.

تجهيزات العزاء ودعم الأسرة

أعلنت أسرة الشيخ السيد سعيد، عبر تصريحات لموقع “اليوم السابع”، عن استقبال جثمان الفقيد برفقة نجله أسامة القادم من المملكة العربية السعودية، استعدادًا لإقامة صلاة الجنازة في قرية ميت مرجا سلسيل بعد صلاة الظهر من يوم الأحد، متبوعًا بإقامة سرادق عزاء مقابل منزل الفقيد يوم الإثنين. اجتمع أبناء القرية والقُرى المجاورة لتقديم واجب العزاء، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الأسرة في مصابها الجلل.

لقد ترك الشيخ السيد سعيد بصمة لا تُمحى في قلوب محبيه ومتابعيه، ووداعه كان لحظة حزن عميق، تعكس مكانته الكبيرة كأحد أبرز رموز التلاوة في مصر والعالم العربي، ليخلد اسمه في سجل القراء الذين أثروا التراث الإسلامي بصوتهم العذب وإخلاصهم في الدعوة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى