
أثار القرار الصادر عن نقابة الفنانين السوريين، برئاسة مازن الناطور، بشطب عضوية الفنانة سلاف فواخرجي من سجلات النقابة، موجة من الجدل والانتقادات داخل الوسط الفني والإعلامي. جاء هذا القرار في السادس عشر من نيسان الجاري، نتيجة لمواقف الفنانة المؤيدة لنظام الرئيس السابق بشار الأسد، مما أثار نقاشات حادة حول مبررات هذا الإجراء وتأثيره على المشهد الفني السوري.
تصريحات عابد فهد ودعوته للحكمة والتروي
في سياق هذا الجدل، عبّر الممثل السوري عابد فهد عن استيائه من طريقة اتخاذ القرار، واصفاً إياه بـ”غير الاحترافي” والمستعجل. أكد فهد في تصريحاته الإعلامية على ضرورة التريث والتعامل بحكمة مع مثل هذه القضايا الحساسة، مشددًا على أن فرض العقوبات دون حوار قد يضر بالمجتمع الفني. وقال: “لن نستطيع بناء وطن إذا استمررنا في معاقبة الناس بهذه الطريقة”. كما شدد على أهمية الحوار والتفاهم، خاصة مع فنانة تحمل تاريخًا حافلًا من العطاء الفني والهوية الوطنية مثل سلاف فواخرجي.
المخرج الليث حجو وانتقاداته اللاذعة لمجلس النقابة
من جهته، شن المخرج السوري الليث حجو هجومًا قويًا على مجلس نقابة الفنانين الحالي، مطالبًا باستقالة أعضائه بسبب ما وصفه بالفشل الذريع. وأشار في تصريحاته إلى أن الأخطاء التي ارتكبها المجلس خلال خمسة أشهر فقط تفوق تلك التي ارتكبها المجلس السابق على مدار سنوات. وانتقد حجو احتفال النقيب مازن الناطور في ظل استمرار معاناة الشعب السوري ووجود ضحايا، معتبرًا ذلك أمرًا غير مقبول على الإطلاق.
خلفيات وتوقعات مستقبلية بشأن قرارات النقابة
يأتي قرار شطب عضوية سلاف فواخرجي ضمن سلسلة إجراءات قد تشمل أسماء فنية أخرى في الأيام القادمة، في ظل تصاعد المواقف السياسية داخل الوسط الفني السوري. ويُنتظر أن تثير هذه القرارات المزيد من النقاشات حول دور النقابة وحدود تدخلها في المواقف السياسية للفنانين، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية والسياسية المعقدة التي تمر بها سوريا.
يبدو أن نقابة الفنانين تسير في مسار جديد، يعيد رسم العلاقات بين الفن والسياسة، لكنه يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على وحدة الصف ودعم الفنانين في ظل اختلاف وجهات النظر. تبقى مسألة الحوار والتفاهم هي المفتاح لتجاوز الأزمات الحالية، وهو ما يؤكده عدد من الفنانين والمخرجين الذين يناشدون التروي والابتعاد عن القرارات المتسرعة.





