تكنولوجيا الموت: كيف استُخدمت أدوات مايكروسوفت لقتل المدنيين بإسرائيل؟

أثار نبأ سقوط صاروخ إيراني بالقرب من مقر شركة مايكروسوفت في بئر السبع بجنوب إسرائيل، فجر اليوم الجمعة، تساؤلات جديدة حول طبيعة العلاقة المعقدة التي تربط بين عملاق التكنولوجيا العالمي والكيان الصهيوني. تأتي هذه التساؤلات في ظل اتهامات متزايدة لمايكروسوفت بتورطها في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة.

مايكروسوفت: تاريخ من التعاون التقني مع إسرائيل

تُعدّ مايكروسوفت، وهي شركة تكنولوجيا أمريكية متعددة الجنسيات، من أبرز الشركات في مجال تكنولوجيا المعلومات عالميًا. تُعرف الشركة بتطويرها لمنتجات وخدمات وأجهزة برمجية متطورة. تمتلك مايكروسوفت تاريخًا طويلًا من التفاعل الوثيق مع صناعة التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلية. كما تربطها علاقات وثيقة بجيش الاحتلال الإسرائيلي. يتم ذلك بشكل أساسي عبر فروعها الإسرائيلية المملوكة بالكامل.

قدمت الشركة خدمات متنوعة للحكومة الإسرائيلية ووزارة الدفاع الإسرائيلية. شمل ذلك توفير خدمات سحابية للجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية. تُزود مايكروسوفت الكيان المحتل بتقنيات متقدمة. تشمل هذه التقنيات الذكاء الاصطناعي. تُستخدم هذه التقنيات لتسهيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وفقًا لتقارير صحيفة الغارديان، تُساهم مايكروسوفت في تزويد إسرائيل بالتكنولوجيا اللازمة لدعم نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. كما تُسهم في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة. تملك الشركة حضورًا قويًا في جميع البنى التحتية العسكرية الرئيسية. كما تُشغل خدمات Microsoft Azure السحابية. لم يقتصر عمل مايكروسوفت على توفير أنظمة البريد الإلكتروني وإدارة الملفات فحسب. بل امتد ليشمل توفير تقنيات للأنشطة القتالية والاستخباراتية. تُعدّ البنية التحتية الرقمية والتقنيات العسكرية التي توفرها مايكروسوفت أساسية. إنها ضرورية للحفاظ على دولة الفصل العنصري الإسرائيلية وتنفيذ جرائمها ضد المدنيين.

طبيعة دعم مايكروسوفت للعمليات العسكرية الإسرائيلية

تُعتبر مايكروسوفت إسرائيل أحد المراكز الاستراتيجية الثلاثة لشركة مايكروسوفت حول العالم. إنها أيضًا إحدى أكبر مساحاتها الدولية المُستأجرة. في نوفمبر 2023، أطلقت مايكروسوفت أول منطقة لمراكز البيانات السحابية في إسرائيل. بلغت استثماراتها في هذا المشروع مئات الملايين من الدولارات الأمريكية.

تعددت مهام مايكروسوفت في دعم الاحتلال. تعاونت الشركة مع وحدة “مامرام” التابعة للجيش الإسرائيلي المحتل. هذه الوحدة هي اختصار لمركز الحوسبة وأنظمة المعلومات. نجحت مايكروسوفت في تطوير وتشغيل السحابة العسكرية الإسرائيلية. تُستخدم هذه السحابة لتشغيل “بنك الأهداف” التابع للجيش الإسرائيلي. لقد استُخدم هذا البنك في الهجوم الإسرائيلي على غزة. بالإضافة إلى ذلك، طورت الشركة منصة تُمكّن من جمع المعلومات الاستخباراتية.

فيما يتعلق بالحادث الأخير، تصاعدت الأدخنة من المبنى المستهدف. لم تُكشف تفاصيل حول حجم الخسائر التي تكبدتها الشركة جراء هذا الحادث. كشفت تقارير أن هذا الفرع، الذي سقط عليه الصاروخ الإيراني، قد تم افتتاحه في يونيو 2023. يقع الفرع في الحديقة التكنولوجية الفائقة “غاف يام” بمدينة بئر السبع في النقب. تقع الحديقة الصناعية بجوار قاعدة الاتصالات العسكرية الإسرائيلية وحرم مديرية خدمات الكمبيوتر. لقد تم بناؤها كجزء من خطة إعادة التوطين الجنوبية. تقود هذه الخطة وزارة الدفاع الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى