
يستأنف مجلس النواب غدًا الثلاثاء مناقشاته حول مشروع قانون الإيجار القديم. سيتم تناول المشروع من حيث المبدأ، ثم سيتم مناقشة مواده تفصيليًا. تأتي هذه الجلسة بعد نقاشات مستفيضة استمرت لأربع ساعات بين النواب وممثلي الحكومة.
تطورات قانون الإيجار القديم: محطات رئيسية
مر مشروع القانون الحالي بعدة مراحل مهمة قبل وصوله إلى هذه النقطة. تسلط هذه المحطات الضوء على التطور التشريعي الذي شهده القانون.
الحكم التاريخي للمحكمة الدستورية العليا
في نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا حاسمًا. قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981. يتعلق هذا القانون ببعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. شمل الحكم أيضًا ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة زمنية معينة. حددت المحكمة موعد تنفيذ الحكم في اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي الحالي لمجلس النواب، وتحديدًا في يوليو 2025.
ملامح مشروع القانون الجديد وتعديلاته
في 29 أبريل 2025، كشفت الحكومة في مؤتمر صحفي عن الملامح الأساسية لمشروع قانون الإيجار الجديد. تضمنت أبرز هذه الملامح تحديد قيمة إيجارية محددة. لا تقل هذه القيمة عن 1000 جنيه في المدن والأحياء، و500 جنيه في القرى. كما تم تحديد فترة انتقالية لمراعاة البعد الاجتماعي للقانون. كانت هذه الفترة لا تقل عن 5 سنوات، ثم رُفعت لاحقًا لتصبح 7 سنوات. تتضمن هذه الفترة زيادة دورية سنوية بنسبة 15%.
المسار التشريعي لمشروع القانون
في اليوم نفسه، 29 أبريل 2025، قرر رئيس مجلس النواب إحالة مشروع قانون الإيجار المقدم من الحكومة إلى اللجان المختصة لدراسته. بدأت اجتماعات لجنة الإسكان والمرافق العامة بالمجلس في 4 مايو 2025 لمناقشة المشروع. في 18 يونيو 2025، وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان ومكتبي لجنتي الإدارة المحلية والشؤون الدستورية نهائيًا على المشروع. كان ذلك وفقًا للنسخة المعدلة والمقدمة من الحكومة. وتُعقد جلسة عامة في 30 يونيو 2025 لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة. يهدف ذلك إلى التمهيد للتصويت من حيث المبدأ على تعديلات قانون الإيجار القديم.





