
تُعد الأحذية ركيزة أساسية للصحة واللياقة البدنية، فكل امرأة تبحث عن الأناقة والراحة تحتاج إلى تشكيلة متنوعة تلبي احتياجاتها اليومية. قد لا يدرك الكثيرون الأثر العميق للحذاء على صحة القدمين، بل وعلى الركبتين والوركين والظهر أيضًا. لذا، يشدد الأطباء على أهمية اختيار الحذاء المناسب لكل نشاط.
اختيار الحذاء المناسب: مفتاح الصحة والراحة
يؤكد خبير العناية بالقدمين جورج هولمز على ضرورة تناسب الحذاء مع النشاط الممارس. فالأحذية النسائية الضيقة أو المدببة تلائم الأوضاع التي لا تتطلب المشي أو الوقوف طوال اليوم. ولضمان ملاءمة مثالية، تنصح معالجة القدمين آن شاركي بالذهاب للتسوق في نهاية اليوم، عندما تكون القدمان في أقصى حالات انتفاخهما.
تأثير الكعب العالي على القدمين
يوضح جراح طب الأطفال جاكي سوتيرا أن ارتفاع الكعب يزيد من الضغط على مقدمة القدم والأعصاب. للتخفيف من هذا الضغط، يُفضل التخلي عن الكعب العالي. ولكن إذا كان لا بد من ارتدائه، يُنصح بتغيير اختيارات الأحذية خلال الأسبوع لتجنب الضغط المستمر على زاوية واحدة من القدم. يُعد الكعب المدبب، أو “المسمار”، الأسوأ على الإطلاق. فهو يركز الوزن على نقطة صغيرة، مما يسبب عدم الاتزان. وفي هذا الصدد، تقول جاكي سوتير: “لا يهمني مقدار المال الذي أنفقتيه فسوف يؤذيك هذا الحذاء”.
الأحذية المدببة: خطر يهدد أصابع القدم
تُعتبر الأحذية المدببة تعذيبًا لأصابع القدم. فهي تضغط الأصابع معًا، ويزداد الأمر سوءًا مع الكعب العالي. تزيد المقدمة المثلثة من حدة التهاب مفصل الإصبع الكبير. والأسوأ من ذلك، أنها قد تسبب حالة “الإصبع المطرقية”، حيث تتقلص الأصابع ثم تلتوي بشكل دائم. يمكن علاج هذه الحالة بالحشوات والوسائد والعلاجات الطبية، وقد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا في بعض الحالات.
الأحذية المسطحة والشباشب: هل هي الحل؟
قد يعتقد البعض أن الأحذية المسطحة أكثر راحة، لكن اختصاصي القدمين روبرت خورميان يرى أنها قد تكون أسوأ من الكعب العالي. ينصح خورميان باختيار الأحذية ذات النعل المبطن لراحة القدم. وإذا كان هناك ألم في الكعب بسبب ارتداء الأحذية المسطحة، يُقترح العودة إلى الكعب العالي قليلًا. يوضح الدكتور ميغان ليهي أن ارتفاعًا بمقدار بوصتين يمكن أن يعيد توزيع الضغط على وتر أخيل، مما يساعد في تخفيف الألم المرتبط بالتهاب اللفافة الأخمصية.
أما الشباشب، فلا تقدم الدعم الكافي لقوس القدم. يوضح اختصاصي القدمين أونيس رامزي أنها تزيد من احتمالية المشي على أطراف الأصابع والتعثر، وتسبب ضغطًا مؤلمًا على الكعب. كما تجعل الشباشب رديئة النوع القدمين عرضة لاختراق الشظايا. لذلك، يُفضل استبدالها بحذاء أكثر فائدة ودعمًا.
أحذية رياضية وأنواع أخرى: تقييم شامل
تُعد الأحذية ذات المظهر المستقبلي، التي تشبه جوارب أصابع القدم، بمثابة تحسين من حالة القدمين الحافيتين. إنها أخف من أحذية الركض التقليدية ومصممة لمحاكاة الحركة الطبيعية بدون حذاء. تمنح شعورًا بالاتصال بالأرض وتنظم السير. والأهم من ذلك، أنها تحمي القدمين من الحصى. ومع ذلك، تؤكد اختصاصية القدمين هيلاري برينرال أنها ليست الخيار الأمثل، لأنه “لا يوجد دعم لكعبك وقوس قدمك ولا يوجد امتصاص للصدمات”.
أحذية البلاتفورم وأحذية “تشاك تايلورز”
تبدو أحذية “البلاتفورم” خيارًا جيدًا بفضل كعبها السميك، لكنها قد تعيق الحركة الصحيحة. تحذر اختصاصية القدمين ميغويل كنه من الانخداع بمظهرها الرياضي، مؤكدة أنها ليست مثل الأحذية الرياضية العادية، ولا ينبغي ارتداؤها في صالة الألعاب الرياضية.
أما أحذية “تشاك تايلورز”، فهي جذابة مع الجينز والقمصان الرياضية والفساتين، ومريحة نسبيًا. لكن أطباء القدم لديهم رأي آخر. تذكر الطبيبة ليزلي كامبيل أن أحذية تشاك هي في الأساس “جورب بدون دعم كافِ ولا يمتص الصدمات”.
أحذية الباليه المدببة وأحذية “كروكس كلوغ”
بالنسبة لراقصات الباليه، يُعد ارتداء الأحذية المدببة إنجازًا كبيرًا. يحمل إصبع القدم الصلب في هذه الأحذية وزن الراقصة. ومع ذلك، فإن الرقص على رأس الأصبع قد يؤدي إلى تلف القدم والكاحل ومقدمة الساق. الراقصات معرضات بشكل خاص للالتهاب المزمن ومسمار القدم.
أخيرًا، يشير الدكتور ميغان ليهي إلى أن أحذية “كروكس كلوغ” مناسبة للاستخدام العرضي، مثل رحلة سريعة إلى صندوق البريد أو الذهاب إلى الشاطئ. لكن الاستخدام المطول قد يؤدي إلى مشاكل. لذلك، يُفضل الاحتفاظ بهذه الأحذية لأعمال البستنة أو الارتداء داخل المنزل.






