دار الإفتاء توضح حكم صلاة الصبح جماعة بعد طلوع الشمس

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم أداء صلاة الصبح في جماعة بعد طلوع الشمس، لتؤكد أن وقت صلاة الصبح يمتد شرعًا من الأذان حتى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس خرج وقتها، وتُعد الصلاة حينئذٍ فائتة يجب قضاؤها.

وأوضحت الإفتاء أن قضاء صلاة الصبح بعد خروج وقتها جائز شرعًا باتفاق الفقهاء، ولا مانع من أدائها جماعة، بل إن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن أداء الصلاة الفائتة في جماعة يُعد أمرًا مستحبًا.

وبيّنت أن الصلوات المفروضة لها أوقات محددة يجب الالتزام بها، استنادًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، إلا أن فوات الوقت لا يسقط الصلاة، بل يوجب قضاؤها فور التذكر، سواء أُديت فرادى أو في جماعة.

واستشهدت دار الإفتاء بأقوال عدد من كبار الفقهاء، من بينهم الإمام الكاساني، والإمام النووي، والشيخ الدردير، والعلامة البهوتي، الذين أجمعوا على جواز بل واستحباب صلاة الجماعة في الفوائت، مع اختلافهم في درجة الوجوب.

كما استدلت بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، الذي رواه الإمام مسلم، بشأن نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه عن صلاة الصبح في إحدى الأسفار، ثم صلاتها جماعة بعد طلوع الشمس، وهو ما عدّه العلماء دليلًا واضحًا على مشروعية قضاء الصلاة جماعة بعد خروج وقتها.

وبناءً على ذلك، أكدت دار الإفتاء المصرية أن أداء صلاة الصبح جماعة بعد طلوع الشمس جائز شرعًا باتفاق العلماء، بل يُعد من المستحبات عند جمهور الفقهاء، لما فيه من فضل الجماعة والمحافظة على أداء الفريضة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى