
قدمت هارتي رحيم، ابنة الملحن الراحل محمد رحيم، الأحد 21 ديسمبر 2025، بلاغًا رسميًا ضد إدارة مدرسة سيتي أميريكان سكول في أكتوبر، تتهم فيه المدرسة بممارسة إجراءات غير قانونية تجاهها تشمل الحبس داخل الفصل، التفتيش الشخصي، والمضايقات، وذلك بعد نزاع يتعلق بمخالفة الزي المدرسي.
تفاصيل البلاغ
وأفادت والدة الطفلة هارتي رحيم بأن المشرفة على الألعاب في المدرسة اصطحبت ابنتها إلى مشرفين آخرين، حيث طلبوا منها الالتفاف أمامهم بزعم أن بنطالها مخالف للزي الرسمي، وطلبوا منها تغيير ملابسها أمامهم، ما تسبب في إحراج شديد لها وإثارة حالة من القلق النفسي.
كما جاء في البلاغ أن أحد العاملين بالمدرسة قام بأخذ هاتف هارتي وأدخلها إلى أحد الفصول بمفردها، ما أدى إلى شعورها بـ الخوف والفزع. وأشارت الطفلة ووالدتها إلى أن العامل لم يكتف بتقييد حريتها داخل الفصل بل لمس ذراعيها تحت ذريعة التفتيش، وهو ما اعتُبر تعديًا على خصوصيتها وحدودها الشخصية.
الإجراءات القانونية
حررت الطفلة ووالدتها محضرًا رسميًا ضد المدرسة، طالبين فيه اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد جميع المتسببين في الواقعة، ومطالبة الجهات القضائية بالتحقيق في انتهاك حقوق الطفلة وحريتها الشخصية داخل المؤسسة التعليمية.
وأكد المحامي الموكل بالقضية أن الواقعة تُعد خرقًا واضحًا للقوانين الخاصة بحماية الطفل داخل المدارس، وأن هناك اتفاقيات وطنية ودولية تلزم المؤسسات التعليمية بعدم المساس بسلامة الطلاب الجسدية والنفسية، ويجب أن يتم التحقيق بشكل عاجل لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
ردود الأفعال
أثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا بين أولياء الأمور ووسائل الإعلام، حيث عبّر عدد من المتخصصين في حقوق الأطفال والقانون التربوي عن استنكارهم لهذه التصرفات، مشيرين إلى أن أي تفتيش أو إجبار الطالب على تغيير ملابسه أمام الآخرين يعد تعديًا على حقوقه الأساسية.
كما طالب بعض الخبراء بتعزيز الرقابة على المدارس الخاصة وضمان وجود آليات واضحة للتعامل مع المخالفات الطلابية بطريقة تحفظ كرامة الطفل، مع توفير خط ساخن للتبليغ عن أي تجاوزات من قبل الإدارة أو العاملين.
سياق الحادث
تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة حوادث انتهاك حقوق الطلاب داخل المدارس الخاصة، والتي تتطلب من وزارة التربية والتعليم متابعة دقيقة لجميع المؤسسات التعليمية الخاصة، وفرض معايير صارمة لحماية الأطفال من أي سوء معاملة أو مضايقات نفسية وجسدية.
كما أكدت والدتها ووسائل الإعلام أن هارتي رحيم تعاني من صدمة نفسية نتيجة الحادث، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المختصة لتقديم الدعم النفسي للطفلة، بالإضافة إلى محاسبة المتسببين وفق القانون.
وفي السياق نفسه، دعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تعزيز ثقافة احترام حقوق الأطفال داخل المدارس الخاصة والعامة، ومطالبة الإدارات المدرسية بتطبيق معايير أخلاقية واضحة في التعامل مع الطلاب، مع مراعاة القوانين المحلية والدولية المتعلقة بحقوق الطفل.
التأكيدات القانونية
أكد المحامون المتابعون للواقعة أن أي تجاوز للحدود الشخصية للطالب يعد مخالفة قانونية صريحة، وأن القانون المصري يوفر آليات حماية للأطفال ضد أي إساءة أو تهديد داخل البيئة التعليمية، ويجوز للجهات القضائية معاقبة كل من يثبت تورطه في مثل هذه التصرفات.






